أفاد تقرير صحفي بأن تحركات تركية جديدة في سورية قد تفرض قيودًا على حرية عمل سلاح الجو الصهيوني في الأجواء السورية، مع احتمال امتداد تداعياتها إلى ساحات إقليمية أخرى، في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب.
ونقلت قناة (i24NEWS) عن مصدرين في أجهزة استخبارات غربية قولهما إن تركيا تعمل خلال الأسابيع الأخيرة على نشر رادارات داخل الأراضي السورية، في خطوة من شأنها تقييد حرية حركة الطيران العسكري الصهيوني في المجال الجوي السوري.
وحذّرت المصادر من أن هذه الرادارات قد لا تقتصر آثارها على الساحة السورية فحسب، بل قد تحدّ أيضًا من قدرة الاحتلال على استخدام الأجواء السورية لتنفيذ عمليات عسكرية في ساحات أخرى، من بينها العراق وإيران.
وأشار التقرير إلى أن نشر رادارات تركية في سورية سيتيح رصد تحركات الطائرات الصهيونية، حتى أثناء عبورها الأجواء السورية في طريقها إلى وجهات أخرى، ما قد يشكّل قيدًا عمليًا على هامش المناورة الجوية لسلاح الجو الصهيوني.
ولفت التقرير إلى أنه قبل نحو عام، وبعد فترة وجيزة من سقوط نظام بشار الأسد، شنّ العدو الصهيوني سلسلة هجمات استهدفت مواقع وبنى عسكرية سورية، بينها قواعد لسلاح الجو، في ظل مخاوف الصهاينة من إقامة تركيا قواعد عسكرية دائمة داخل البلاد.
ونقل التقرير عن مصدر أمني صهيوني قوله في حينه إن احتمال إنشاء قاعدة عسكرية تركية في سورية يُعد "تهديدًا محتملًا"، مضيفًا أن: "إقامة قاعدة جوية تركية تعني مساسًا مباشرًا بحرية عمل إسرائيل في الأجواء السورية، وقد استهدفنا تلك القواعد لإيصال رسالة واضحة مفادها أننا لن نسمح بتقييد حرية العمل الجوي”.
ويأتي ذلك في سياق توتر متصاعد في العلاقات بين الكيان الصهيوني وتركيا، إذ دعا وزير الخارجية التركي حاقان فيدان، خلال زيارة إلى دمشق يوم الإثنين الماضي، الكيان الصهيوني إلى التخلي عن سياساته التوسعية، واعتماد مقاربة قائمة على التوافق المتبادل والتفاهم.
وقال فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني، إن استقرار سورية يعني استقرار تركيا، مشددًا على أهمية إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين سورية وكيان الاحتلال الصهيوني، بما يسهم في "استقرار المنطقة واستقرار سورية”.