توغلت قوات العدو الصهيوني مجددا، اليوم الإثنين، في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سورية، واعتقلت شابا من إحدى القرى، في انتهاك جديد للسيادة السورية، وذلك بعد يومين فقط من زيارة وفد أممي للمنطقة بهدف توثيق الاعتداءات الصهيونية المتكررة.
وأفادت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية بأن دورية تابعة لجيش العدو الصهيوني نفذت توغلا داخل قرية المشيرفة بريف القنيطرة، أقدمت خلاله على اعتقال أحد الشبان، قبل أن تنسحب من المنطقة.
وكان مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، قد قال الأحد، إن وفدا أمميا زار محافظة القنيطرة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدا أن الزيارة "حملت رسالة واضحة بأن هذه الأرض سورية”.
وأوضح علبي أن الوفد الأممي أُتيحت له فرصة الالتقاء بعدد من الأهالي والاستماع إلى مخاوفهم، لا سيما ما يتعلق بالانتهاكات الصهيونية المتكررة، والتي تشمل اختطاف المواطنين، وتجريف الأراضي الزراعية، والتعدي على الممتلكات الخاصة.
وأشار إلى أن هذه الزيارة جاءت في إطار الجهود الدولية الرامية إلى رصد وتوثيق الاعتداءات التي يتعرض لها السكان المدنيون في المنطقة.
وكان علبي قد أجرى، السبت الماضي، زيارة ميدانية إلى محافظة القنيطرة برفقة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام، جان بيير لاسوريكس، للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والأمنية في المحافظة.
وتشهد مناطق ريف القنيطرة، بوتيرة شبه يومية، توغلات لقوات العدو الصهيوني، تترافق مع اعتقال مواطنين، وإقامة حواجز عسكرية لتفتيش المارة والتحقيق معهم، إضافة إلى تدمير مزروعات وأراضٍ زراعية، وفق مصادر محلية.
ويحتل العدو الصهيوني منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت التطورات التي أعقبت الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، لتعلن انهيار اتفاقية فض الاشتباك، وتفرض سيطرتها على المنطقة السورية العازلة.
وبرغم تأكيد الحكومة السورية أن أراضيها لا تشكل تهديدًا لتل أبيب، واصل جيش الاحتلال تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية سورية، ما أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير آليات عسكرية ومخازن أسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.