أصدرت محكمة تونسية أحكاماً بالسجن مدى الحياة بحق 11 متهماً في قضية اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، أحد كوادر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

 

وقال عضو هيئة الدفاع مختار الجماعي، في منشور على حسابه في "فيسبوك"، أمس الثلاثاء، إن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة قضت بأحكام مؤبدة بحق جميع المتهمين، مؤكداً أنهم حوكموا غيابياً لوجودهم في حالة فرار.

 

وأضاف الجماعي أن الأحكام صدرت في حق المتهمين الـ11 بتهمة القتل العمد، من دون حضور أي منهم جلسة النطق بالحكم.

 

وكانت السلطات التونسية قد أعلنت في وقت سابق أن من بين المتهمين إيريك ساراك وآلان كامزيتش، وهما منفذا عملية الاغتيال ويحملان الجنسية البوسنية، إلى جانب ستة أجانب آخرين وثلاثة تونسيين.

 

واغتيل الزواري، البالغ من العمر 49 عاماً، في 15 ديسمبر 2016، أمام منزله في مدينة صفاقس جنوب البلاد، أثناء استعداده لركوب سيارته، بعدما أطلق عليه مسلحون نحو 20 رصاصة.

وفي أعقاب العملية، أعلنت حركة حماس أن الزواري كان عضواً في جناحها العسكري، وأنه أشرف على مشروع تطوير الطائرات المسيّرة "أبابيل 1″، كما كان يعمل، وقت اغتياله، على مشروع أكاديمي لنيل درجة الدكتوراه يتعلق بتصميم غواصة مسيّرة.

واتهمت الحركة جهاز الاستخبارات الخارجية الصهيوني "الموساد" بالوقوف وراء عملية الاغتيال، في حين يلتزم الكيان الصهيوني عادة الصمت حيال عمليات الاغتيال التي تُنسب إليه.

 

من هو محمد الزواري؟

 

والزواري، مهندس طيران ومخترع تونسي درس الهندسة وعمل طيارا وعاش سنوات طويلة منفيا بين عدة دول عربية، ثم عاد إلى وطنه إثر ثورة 2011.

 

انضم الزواري في المهجر إلى كتائب القسام وساعدها في صناعة طائرات "أبابيل" دون طيار. وبعد تمكنه في مجال المسيّرات الجوية، قرر الزواري العمل على تصميم غواصة تعمل بالتحكم عن بُعد لتكون سلاحا للمقاومة الفلسطينية، وتطوير المسيّرات البحرية كذلك.

 

عمل في منفاه قرابة 20 عاما، وبعد عودته عمل الزواري أستاذا جامعيا بالمدرسة الوطنية للمهندسين، وفي تلك المرحلة أسس مع بعض طلبته وجماعة من الطيارين المتقاعدين نادي الطيران النموذجي بالجنوب.