نفّذ العدو الصهيوني، اليوم الثلاثاء، تفجيرًا كبيرًا في حي الكساير شرق بلدة ميس الجبل، جنوبي لبنان، قرب الحدود مع فلسطين المحتلة، في اعتداء جديد ضمن سلسلة الهجمات المتواصلة على المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال استهدفت منزلًا مؤلفًا من ثلاث طبقات، ما أدى إلى أضرار جسيمة في مقبرة مجاورة، فيما سُمع دويّ الانفجار في مختلف أنحاء البلدة، وأثار حالة من الهلع في صفوف السكان.
وفي حادثة منفصلة، ألقت طائرة مسيّرة صهيونية، في ساعات الصباح الباكر، قنبلة صوتية قرب عمال ومزارعين في بساتين أطراف بلدة الوزاني جنوب لبنان، من دون تسجيل إصابات، بحسب المصادر نفسها.
وتأتي هذه التطورات بعد غارة نفذها الطيران المسيّر الصهيوني، أمس الاثنين، استهدفت سيارة على طريق عقتنيت في منطقة الزهراني، قضاء صيدا، وأسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
كما ألقت مسيّرة صهيونية قنبلة صوتية على أطراف بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، في حين قام جيش الاحتلال بتمشيط أطراف بلدة عيترون بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية، في إطار اعتداءات متكررة على مناطق جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، أن قواته واصلت ما وصفها بـ"عمليات الاستهداف الدقيقة" في جنوب لبنان، مدعيًا أنها طاولت ثلاثة عناصر مسلحين، بينهم عنصر قال إنه خدم بالتوازي في وحدة الاستخبارات في الجيش اللبناني، وآخر في وحدة الدفاع الجوي، في منطقة صيدا.
وزعم المتحدث، في بيان، أن الغارة التي نفذها الجيش يوم أمس الإثنين أدت إلى "القضاء على عناصر من حزب الله" كانوا، بحسب ادعائه، يخططون لهجمات ضد قوات الاحتلال، ويعملون على إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية في جنوب لبنان.
وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف عنصر من حزب الله كان يعمل بالتوازي في وحدة الاستخبارات التابعة للجيش اللبناني، وآخر في وحدة الدفاع الجوي التابعة للحزب في صيدا.
وشدد المتحدث على أن حكومة الاحتلال تنظر بخطورة بالغة إلى أي تعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله، مؤكداً أن جيش الاحتلال سيواصل عملياته لإزالة ما يعتبره تهديدًا لمواطنيه، ومعتبراً أن محاولات إعادة إعمار البنى التحتية لحزب الله تشكل، وفق تعبيره، انتهاكًا للتفاهمات القائمة بين لبنان والكيان الصهيوني.