رفضت سلطات الانقلاب، اليوم الأحد، إطلاق سراح الناشط علاء عبد الفتاح، برغم أن اليوم الموافق 29 سبتمبر أتم فيه علاء عبد الفتاح مدة الحكم بالسجن خمس سنوات. وأعلن المحامي الحقوقي خالد علي، بصفته رئيس هيئة الدفاع على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن موكله كان من المفترض إطلاق سراحه اليوم بعد أن قضى خمس سنوات حبساً، وهي المدة المحكوم بها عليه.
علاء عبد الفتاح في الحبس حتى يناير 2027
وأضاف قائلاً: "لما وجدنا أوراق التنفيذ تحسب المدة من تاريخ التصديق على الحكم الصادر عليه في 3 يناير2022، وليس من تاريخ القبض عليه في 29 سبتمبر2019، تقدمنا بطلب للنائب العام لضم مدة حبسه الاحتياطى السابقة على التصديق على الحكم، أي المدة من 29 سبتمبر 2019 وحتى 2 يناير2022 إلا أن النائب العام رفض الطلب.. وهو ما يعني أن علاء سيظل بالحبس حتى 3 يناير 2027".
وطالبت 59 من منظمات المجتمع المدني، المصرية والإقليمية والدولية، سلطات الانقلاب بإطلاق سراح علاء عبد الفتاح مع حلول اليوم الأحد الذي أتم فيه مدة السجن خمس سنوات، وأعربت المنظمات، في بيان سابق لها، عن قلقها العميق من أن السلطات لا تخطط لإطلاق سراح علاء حتى يناير 2027. واصفة عدم الإفراج عن علاء في 29 سبتمبر/أيلول، بأنه سيمثل انتهاكاً للمادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أن مدة العقوبة المقيدة للحرية تبدأ "من يوم القبض على المحكوم عليه... مع مراعاة تخفيضها بمقدار فترات الحبس الاحتياطي ومدة القبض".
وقد سبق وأطلق سراح سناء سيف، شقيقة علاء، في نهاية حكم بالسجن لمدة 18 شهراً في عام 2021، بعدما احتسبت السلطات ضمن مدة الحكم، كامل الفترة التي قضتها رهن الحبس الاحتياطي في انتظار المحاكمة، وذلك تطبيقاً للقانون المصري الذي يقضي بخصم فترة الاحتجاز السابقة للمحاكمة من مدة أحكام السجن.
ويستمر حبس علاء عبد الفتاح، بشكل متواصل تقريباً منذ عام 2014. وفي 28 سبتمبر 2019، بدأت فترة احتجازه الأخيرة، بينما كان علاء ينفذ حكماً بإطلاق سراح مشروط بالمراقبة الشرطية على خلفية إدانة سابقة. ولأكثر من عامين، بقي علاء رهن الاحتجاز الاحتياطي في انتظار التحقيقات في تهم مزعومة تتعلق بالإرهاب. وفي ديسمبر 2021، وبعد محاكمة وصفها خبراء الأمم المتحدة بـ"غير العادلة"، صدر الحكم بسجنه خمس سنوات بتهمة «نشر أخبار كاذبة» لمجرد مشاركته منشوراً على موقع فيس بوك حول التعذيب في السجون.
وفي عام 2022، دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عنه. كما طالب خبراء أمميون بالإفراج عنه وعن المدون محمد إبراهيم رضوان "أكسجين"، المحكوم عليه مع علاء بالسجن أربع سنوات، ويقبع رهن الحبس الانفرادي منذ 2023.