قررت محكمة "جنايات أمن الدولة العليا طوارئ"، مد إدراج الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، و27 آخرين على قوائم الإرهاب 5 سنوات جديدة، بدعوى مشاركته باجتماعات داخل محبسه بزنزانة انفرادية لـ"تفعيل الدعم المالي، وشراء أسلحة، ورصد ضباط ومنشآت، لاستهدافهم".

وتقول حيثيات القرار، الذي أمرت المحكمة بنشرها بـ"جريدة الوقائع"، إن "المتهمين اتبعوا ممارسات خطيرة تمثلت في عقدهم لقاءات بمحبسهم وأثناء تردد بعضهم على النيابات؛ حيث اتفقوا على تفعيل دور لجان الدعم المالي لشراء الأسلحة والمفرقعات وتخزينها، كما تولوا رصد ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم والمنشآت العامة تمهيدا لاستهدافهم بعمليات عدائية".

واستندت الحيثيات التي أعلنت أن من بين الأسماء المدرجة: محمود محمد فتحي، وعبدالهادي أبوسعد، ومحمد علي القصاص، وأحمد أبو بركة، والحسن خيرت الشاطر، إلى تحريات الأمن الوطني، دون الإعلان عن وقائع بعينها جرت، أو أسلحة وذخائر ومتفجرات تم ضبطها، أو اعترافات أمام المحكمة والنيابة لأشخاص تم توقيفهم.

وقوبل القرار الذي يترتب عليه تجميد أموال أبو الفتوح، ومنعه من التصرف فيها، في أوساط المعارضين بسخرية وتهكم، فيما رأى حقوقيون أنه يؤكد "حجم ما يتعرض له أبو الفتوح (73 عاما)، ومعه أكثر من 60 ألف معتقل من تلفيق لتهم غير منطقية منبتة عن الواقع، ويتبعها انتهاكات حقوقية ومخالفات للقانون وتنكيل بالمعتقلين".

وأوضحوا أنه "طوال سنوات اعتقال أبو الفتوح، وكبار قيادات جماعة الإخوان المسلمين، جرى التوثيق الحقوقي لإيداعهم زنازين انفرادية وخاصة بسجن (بدر3)، بينما ممنوع عنهم التواصل بباقي المعتقلين، ومحرومون من زيارة أسرهم وهيئات الدفاع عنهم القانونية"، متسائلين: "كيف التقى أبو الفتوح 27 شخصا وخططوا لتلك الجرائم، بينما هو تحت رقابة أمنية بكاميرات مثبتة في حبسه الانفرادي ويعاني أمراضا خطيرة؟".

ويلفتون إلى أن "القرار الجديد بحق أبو الفتوح، يظل شاهدا على ما يجري بحق آلاف المعتقلين من عمليات تدوير في قضايا جديدة وبتهم جديدة مع نهاية فترة حبسهم أو صدور قرار بإخلاء سبيلهم، حيث يرفض الأمن الوطني الإفراج عنهم ويقوم بإخفائهم قسريا ثم توجيه تهم جديدة لهم وإحالتهم للنيابة مجددا".