استشهد المعتقل حسام الدين كمال عبد المجيد عبد المنعم، البالغ من العمر 59 عامًا، والذي كان محبوسًا احتياطيًا على ذمة إحدى القضايا السياسية، داخل سيارة الترحيلات أثناء ترحيله من محبسه بقسم شرطة حلوان جنوبي القاهرة، إلى سجن جمصة شمالي مصر، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 27 أغسطس.

لم تقم داخلية الانقلاب بإبلاغ أسرته رسميًا بوفاته، رغم مرور يومين على الواقعة ولكنها علمت من خلال مصدر آخر.

والشهيد كان يعاني من مرض في القلب ولم يتلق العلاج والدواء اللازمين

وبرغم خطورة حالته الصحية، تم نقله في ظروف قاسية داخل سيارة ترحيلات لا تصلح للاستعمال الآدمي.. صفيحة ملتهبة متحركة وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تعرض لأزمة قلبية حادة أثناء الترحيل، ولم يتلق أي رعاية طبية لإنقاذه مما أدى إلى وفاته".

وكان قد أنهى فترة محكوميته بالسجن لمدة ثلاث سنوات في يوليو الماضي على ذمة قضية سياسية. وبدلاً من إنهاء إجراءات إخلاء سبيله، قامت سلطات الانقلاب بإعادة تدويره على ذمة عدة قضايا جديدة، وتنقل بين أقسام حلوان والمعصرة وعين شمس والنهضة في ظروف احتجاز قاسية حيث التكدس الشديد بأعداد كبيرة من المحتجزين وانتشار المخدرات والتدخين وانعدام التهوية والتريض وعدم التعرض لأشعة الشمس في ظروف معيشية تفتقر إلى أدنى معايير السلامة والأمان، خاصة لمريض بالقلب يحتاج إلى رعاية طبية وصحية.

وجرى نقل الشهيد حسام الدين المحبوس احتياطيًا من قسم شرطة حلوان، وهو من سكان القاهرة، إلى سجن جمصة في أقصى شمال مصر، رغم وجود سجون قريبة مثل مركز بدر للإصلاح والتأهيل، ومركز العاشر من رمضان، وسجن 15 مايو، وسجن أبو زعبل، وغيرها من السجون التي لا تشكل خطورة على حياته أثناء نقله إليها، خاصة أن حالته الصحية كانت معروفة لداخلية الانقلاب، كما رفضت أقسام الشرطة استلام الأدوية والعلاج الخاص به.