شهدت العديد من المحافظات حملات اعتقال مكثفة، خصوصاً في السويس والشرقية والقليوبية والجيزة، استهدفت مواطنين أبرياء بزعم انتمائهم لجماعة الاخوان المسلمين.
وألقى فرع الأمن الوطني بالسويس القبض على 21 من المواطنين، وتمت إحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا، وصدرت قرارات بحبسهم فوراً - بحسب مصادر حقوقية - بعد أن كانت أجهزة الأمن تمارس خلال العامين الماضيين سياسة "الإخفاء القسري" لمدة طويلة أو قصيرة، بعدها يتم الإفراج عنهم.
وبحسب المصادر، فقد شملت الاعتقالات كلاً من: أحمد محمد أبو الأنصار، وأحمد محمد سيد حسين، وأسامة مصطفى عشماوي مصطفى، وأشرف محمد حلمي أحمد، وجهاد جمعة مسلم جمعة، وخالد طه أحمد سيد، ورامي محمد علي إسماعيل، وعبد الناصر محمد إسماعيل أبو الريس، وعماد محمد محمد هاشم، وكريم محمد إبراهيم، ومحمد إسماعيل حسن السيد، ومحمد جودة أحمد عبد الستار، ومحمد شحاتة عثمان مصطفى، ومحمد عبد الجليل أحمد حامد، ومحمد عبد الرحمن أحمد سيد، ومحمد علي عيده وهبة، ومحمد محمود عبد المجيد عربي، ومحمد مصطفى محمد مصطفى، ومحمود عبد الحفيظ أحمد محمد، ومصطفى عوض عمران السيد، وناصر محمد حسين أحمد.
كما أحال فرع الأمن الوطني بمدينة قليوب إلى نيابة القناطر الخيرية الجزئية 7 ممن زعم انضمامهم لجماعة "الإخوان"، وهم: (ص.م.ح)، و(ن.ع)، و(ع.ع)، و(م.خ)، و(ح.ح)، و(ع.ض). وجرى التحقيق معهم ثم صدر القرار بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق.
كما شملت الاعتقالات أيضاً محافظة الشرقية، حيث ألقت قوات الأمن القبض على العشرات في مراكز الزقازيق، وأبو حماد، ومشتول السوق، ومنيا القمح، وأبو كبير، وكفر صقر، حيث جرت إحالتهم بعد إخفاء قسري امتد لعدة أيام، إلى النيابة، التي قررت حبسهم على ذمة القضايا المتهمين فيها، والتي تمحورت حول الانضمام لجماعة "إرهابية".
وبحسب مصادر حقوقية، فإن التحقيقات التي تمت في مقرات الأمن الوطني مع المحبوسين احتياطياً، ركزت على "موقف كوادر وقواعد جماعة الإخوان من الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإمكانية دعم الإخوان لأي مرشح في مواجهة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، سواء كان مرشحاً ذا خلفية عسكرية، أو المرشح الأبرز حتى الآن في مواجهة السيسي، وهو البرلماني السابق أحمد طنطاوي".
وبحسب مصادر قانونية، فإن هذه الاعتقالات تأتي في إطار سياسات الأمن الوقائي التي تتبناها الأجهزة الأمنية خلال المرحلة المقبلة، والتي تأتي عقاباً لجماعة الإخوان المسلمين على جهودها المكثفة في الخارج لتدويل الاستحقاق الانتخابي، وتصاعد مطالبة المنظمات الحقوقية بفرض عقوبات على النظام المصري احتجاجاً على تردي سجله في مجال حقوق الإنسان.
ومما يثير استغراب المصادر الحقوقية أن حملة الاعتقالات والإحالة إلى النيابة طاولت شخصيات متقدمة في العمر، أغلقت ملفاتها منذ أكثر من 20 عاماً، ولم تجر أي ملاحقات لها منذ الانقلاب على الرئيس مرسي، بشكل يرجح معه استمرار التصعيد الممنهج ضد جماعة "الإخوان"، بعد أن كانت هذه الحملات قد تراجعت بشكل ملموس خلال الأعوام القليلة الماضية.
كما رجحت المصادر استمرار حملة الاعتقالات حتى فبراير المقبل. وشددت على وجود ما يسمى دلائل لدى الأجهزة الأمنية على "ارتباط الجماعة وقواعد (فيها) بعدد من المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة، بهدف قطع الطريق على أي دور لجماعة الإخوان وقواعدها خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة".