اعتقلت قوات الأمن صحفياً جديداً في الساعات الأولى من صباح الخميس، ليصل عدد الصحفيين المعتقلين إلى 15 صحفياً نقابياً، من بينهم 7 صحفيين أُلقي القبض عليهم منذ بدء جلسات الحوار الوطني، إضافة إلى عدد آخر كبير من الصحفيين غير المسجلين في جداول القيد بالنقابة، والعاملين في مجال الإعلام والتصوير.

وأعلن رئيس تحرير جريدة الميدان السابق، الصحفي أحمد فايز، إلقاء القبض عليه عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، من دون أن يذكر تفاصيل عن مكان اعتقاله، علماً بأنه أغلق حسابه الأصلي على الموقع منذ فترة قصيرة، وأنشأ حساباً جديداً بعد وصول تهديدات له بالملاحقة، بسبب كتابة بعض الآراء المنتقدة لأداء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكومته.

وقُبيل اعتقاله بدقائق قليلة، كتب فايز على صفحته بموقع "فيسبوك"، قائلاً: "عشان أكثر من شخص سألني... أنا لا أدعو إلى مظاهرت 11 نوفمبر، وغير مشارك فيها".

وتشهد شوارع العاصمة القاهرة حالة من التشديد الأمني، تشمل توقيف المارة لسؤالهم عن وجهاتهم بواسطة أفراد أمن يرتدون الزي المدني، وطلب هواتفهم المحمولة لفحصها بحثاً عن أي رسائل أو منشورات إلكترونية تدعو إلى التظاهرات المحتملة ضد السيسي، والمقررة يوم غدٍ الجمعة، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغير المناخ في مدينة شرم الشيخ.

واعتقلت أجهزة الأمن ستة صحفيين نقابيين أخيراً، هم: رءوف عبيد (جريدة روز اليوسف)، وصفاء الكوربيجي (مجلة الإذاعة والتلفزيون)، وعمرو شنن (جريدة آفاق عربية)، ومنال عجرمة (مجلة الإذاعة والتلفزيون)، ومحمود سعد دياب (جريدة الأهرام)، ومحمد مصطفى موسى، إثر مداهمة منزله في مدينة الإسكندرية.

ولدى مصر بعد الانقلاب العسكري سجلً كارثيً في حبس الصحفيين  ما جعلها تتراجع هذا العام إلى المركز الـ168 من أصل 180 دولة شملها مؤشر حرية الصحافة، الذي تعده منظمة مراسلون بلا حدود. فيما تحظر مواد الدستور القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد، إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق والإبلاغ فوراً لكل من تقيد حريته بأسباب ذلك، وإحاطته بحقوقه كتابة، وتمكينه من الاتصال بذويه ومحاميه فوراً، وتقديمه إلى سلطة التحقيق خلال 24 ساعة من توقيفه..