"أنا جاي اطمئن إن المرواح شغالة وفى كراسي تقعدوا عليها".. بعد شكوى أهالي معتقلي سجن العقرب.. مدير مصلحة السجون يتنصل من مهامه ويعلن أن من منع الزيارات وبؤس السجناء خارج نطاق مسئولياته
رصدت منظمات حقوقية حوارا ساخنا دار بين بعض اهالي المعتقلين بسجن العقرب ومساعد وزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون اللواء طارق مرزوق، صباح الاثنين الماضى الموافق 18 يوليو.، بعدما فوجىء أهالي المعتقلين بوجود مساعد وزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون أمامهم.
حاول الأهالي -الذين قدموا إلى مبنى السجن لتسليم ما يعرف بالزيارة الطبلية لذويهم المعتقلين- الحديث معه وتقديم شكاواهم له، ومن أبرزها عدم تمكنهم من زيارة ذويهم لسنوات، بسبب منع الزيارات بقرارات سيادية، وكذلك منع بعض المعتقلين الشباب من أداء الامتحانات واستكمال دراستهم، إضافة إلى أوضاع الحبس المزرية والانتهاكات التي تحدث بحق المعتقلين وذويهم، وهنا فوجئ الأهالي برد المسؤول الأول عن السجون، قائلا "انا ماليش علاقة بالزيارات انا جاى اطمئن ان المرواح شغالة وفي كراسي فى الاستراحه تقعدوا عليها".
وبعد إلحاح الأهالي على سماع تعقيب بشأن منع الزيارات، كان رد رئيس مصلحة السجون صادما "ده مش شغلى وانهم (يقصد المعتقلين) ممنوعين من الزيارات عقابا لهم وانتم (اهالى المعتقلين ) معاقبين لانكم تركتكم ذويكم يخربوا فى البلد".
يذكر أن اكثر من ألف معتقل محبوسون لسنوات طويلة على ذمة عدد من القضايا المختلفة، قد منعت السلطات الأمنية المصرية عنهم الزيارات بداعي أوامر سيادية، في مخالفة صارخة للدستور والقانون، حيث تنص كثير المواد القانونية على أن الزيارة حق للسجين ولاسرته ولا يجوز منع سجين من الزيارات الا لفترة محددة.
وكان اللواء طارق مرزوق، قد صرح من قبل أن "ما يتردد بالخارج بشأن الآلية التي تدار بها السجون من الداخل يشوبها الكذب والإفتراء، وأن القانون هو السائد ويطبق على الجميع دون استثناء أو تمييز"، ما يطرح التساؤل عن اختصاصات اللواء طارق مرزوق مساعد وزير الداخلية ومدير مصلحة السجون، الذي يفترض أنه اعلى منصب فى مصر مسئول عن السجون والسجناء، وإذا كان ليس من اختصاصه البت فى شكاوى الأهالي حول عن منع الزيارات والتضيق عليهم، فمن إذن له حق تقرير مصير هؤلاء ومنحهم حقهم الطبيعي في رؤية ذويهم؟
أهو الأمن الوطنى ؟
أم المخابرات العامة ؟
أم مكتب قائد الانقلاب ؟
وإذا نحيت نصوص الدستور. ومواد القانون جانبا، فمن يملك إصدار قرار بفتح الزيارات لمعتقلي العقرب