كشف نشطاء مسلمون يعيشون بالنمسا عن حادث اعتداء عنصري لم تسجله أعين الكاميرات -وإن كان عليه شهود عيان- ودعوا إل التصعيد القانوني ردا على اعتداء أفراد من الشرطة النمساوية على أكاديمية نمساوية مسلمة -ذات دور بحثي في مقاومة كورونا- بشكل همجي.
وقال "Ibrahim Roma Ali" إن الفتاة هي إحدى "بنات الجالية المشهود لها بالأدب والأخلاق والعلم خريجة صيدلة تعمل باحثة كيميائية في أحد المعاهد اضطرت أول أمس لأن تعمل بدون انقطاع ١٢ ساعة لاحتياج العمل لها.وكان يمكنها ان ترفض فهي ولله الحمد ليست في حاجة لعمل الإضافي لكنها رأت ان تواجدها في العمل ضروري لخدمة العامة خاصة وان المعهد له علاقة بكورونا".
وتابع: "عبرت الشارع من غير مكان المشاه ،فقدت طاقتها في العمل بعد يوم طويل عليها فقررت العبور مع اخذ الحذر .".
مكمن الاعتداء
وأشار إلى أنه استوقفها عسكري البوليس تعامل معها ببجاحة ورفع يده عليها مما اغضبها وقررت ان تتصل بالنجدة فخطف منها التليفون ومنعها كما منع مواطنة نمساوية رأت ماحدث من التصوير وان تعطي بياناتها كشاهدة فقالت له اعاملها هكذا لأنها مسلمة وانصرفت".
وأضاف "حاولت الابنة ان تستغيث بفرد الامن الاخر وهي سيدة لكنها ظلت في العربية بتاع الشرطة ولم تحرك ساكنا . فقام رجل الامن بوضع الكلبشات في يدها خلف خلاف وضغط علي ظهرها مما سبب لها الام بالظهر وسحبت وجروح باليد واستدعي عربية شرطة اخري لاتمام القبض عليها وفعلا تم حجزها حتي صباح اليوم التالي في حجرة صغيرة بدون تدفئة بأحد مراكز الشرطة واخذو منها الجاكيت والحذاء والتليفون. تم صباح الأمس الافراج عنها مع طلب تسديد غرامة ٣٠٠ اويرو بدعوي انها رفعت صوتها علي رجل الامن واقترب منه والعكس صحيح هو من تقدم منها واعتدي عليها".
تصعيد قانوني
ودعا "إبراهيم روما" إلى التصعيد القانوني حيال هذه المشكلات المتكررة في النمسا، وحذر من أن "السكوت علي مثل هذه الامور ستكون عواقبه لاتحتمل وسيدفع أبناءنا ثمنا باهظا فنحن لن نعيش لهم طول العمر .. لذا اري اتخاذ كل الطرق القانونية لمعاقبة هذا الشخص الذي سمحت له نفسه الغير سوية باعتقال شابة أكاديمية علي خلق ودين لكونها محجبة دافعت عن حقها.ولم ترتكب جرما .حتي ان يكون عبرة لكل من تخول له نفسه ظلم العباد لدين او شكل او لون ومن المفروض ان هو من يقوم بحماية المواطنة وليس الاعتداء عليها ومعاملتها بهذه الطريقة ".
واعتبر "روما" أن المطلوب من المسؤلين في الدولة النمساوية والمنظمات الحقوقية هو وقف هذه العنصرية البغيضة".
تنام حزبي
وفي ديسمبر الماضي، أعلن سباستيان كورتس رئيس حزب الشعب، أكبر الأحزاب النمساوية وصاحب الأكثرية فى البرلمان، وأكثرهم عِداء للمسلمين، استقالته النهائية من جميع مناصبه وانسحابه من الحياة السياسية بعد 13 عاما من التدرج فى عدد من المناصب السياسية، آخرها منصب المستشار الفيدرالي "رئيس الحكومة"، بعد فضائح الفساد.
أما الجديد عنصريا في الدولة النمساوية، فكان اتفاق بين حزب الخضر مع الحزب المسيحي (övp) المعادي للمسلمين تلزمه بالموافقة علي منع المسلمات من لبس الحجاب مقابل مشاركتهم في مجلس أمناء التليفزيون .