خرجت مظاهرات، اليوم الجمعة، في مدن العاصمة السودانية الثلاث أم درمان، الخرطوم والخرطوم بحري، منددة بالانقلاب العسكري و”القمع الوحشي” للمتظاهرين، في وقت تواصلت فيه الاتهامات للشرطة بـ”الكذب”، بعد تشكيكها بحصيلة قتلى تظاهرات الأربعاء الدامي.
ولم تنم مدينة بحري، شمالي الخرطوم، ليلة الخميس، حيث ظلت الأجهزة الأمنية تحاصرها حتى ساعات الفجر الأولى، وما بين كرّ وفرّ ظل المحتجون يتجمعون ثم يتفرقون كلما هاجمتهم الأجهزة الأمنية.
وخرجت المظاهرات عقب صلاة الجمعة، تندد بالانقلاب والقمع العنيف وتجمع المتظاهرون في أحياء الشعبية والمؤسسة في بحري، وجبرة في الخرطوم، وأيضا شارع الشهيد عبد العظيم وود نوباوي في أم درمان.
وتوجهت مظاهرات انطلقت من مسجد "بحري الشعبية"، بعد خطبة ندد فيها إمام المسجد بقمع وقتل قادة الانقلاب للمتظاهرين إلى منزل لؤي تاج السر، الذي قتل في تظاهرات الأربعاء برصاصة مباشرة في الرأس، والذي كان من الناشطين منذ انطلاق ثورة ديسمبر 2018.
كما أدى المئات من المواطنين “صلاة الغائب” على ضحايا المظاهرات في حي المؤسسة في بحري.
في الموازاة، تعرضت الشرطة لانتقادات واسعة بعد مؤتمر صحفي، مساء الخميس، نفت خلاله استخدامها العنف ضد المتظاهرين، مؤكدة أنها رصدت حالة وفاة واحدة فقط الأربعاء في مدينة بحري لم تحدد أسبابها، فضلا عن إصابة 89 من عناصر الشرطة و30 مواطنا بالغاز المسيل للدموع.
وقال عضو تنسيقية لجان مقاومة بحري عبد الغفار محمد إن الشرطة تحاول التهرب من جرائمها لكنها لن تفلح.
وأضاف "بدا ظاهرا للجميع، أنها تكذب في المؤتمر الصحافي الذي امتلأ بالأحاديث المتناقضة" على حد قوله.
وأيضا اتهم "تجمع المهنيين السودانيين" الشرطة بـ"الكذب الصريح وموت المهنية والضمير"، معتبرا أن "ما ذكر في المؤتمر الصحفي للشرطة محاولة للإفلات من العقاب".
وقال في بيان مساء الخميس إن "القوى الثورية تملك تسجيلات واضحة وموثقة لتورط عدد من الضباط وضباط الصف والجنود من شرطة ولاية الخرطوم وشرطة الاحتياطي المركزي والقوات الخاصة التابعة للإدارة العامة للشرطة الأمنية في الاغتيال والقنص المباشر للثائرات والثوار السلميين، بجانب ميليشيا الدعم السريع وعناصر أمن الإنقاذ".