قتل 14 شخصا، الأربعاء، في قمع المظاهرات المناهضة للانقلاب في السودان على ما أعلنت لجنة الأطباء المركزية وهي نقابة مؤيدة للحكم المدني، من بنيهم 11 في ضاحية الخرطوم الشمالية حيث يواصل مئات المحتجين تحركهم.

وأوضح الأطباء أن غالبية القتلى وعشرات الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص في العاصمة السودانية استهدفوا في "الرأس والصدر والعنق". وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل عشرة متظاهرين.

وظهيرة اليوم نزل آلاف السودانيين مجددا إلى الشوارع  احتجاجا على انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الذي قاده قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وذلك على الرغم من سقوط 24 قتيلا في التظاهرات حتى الآن.

وقال شهود إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في وسط الخرطوم وفي منطقة بحري، ما أدى إلى سقوط جرحى في العاصمة التي قطعت عنها كل خدمات الاتصالات الهاتفية كما قطع عنها الإنترنت منذ 24 ساعة.

وانتشرت قوات شرطة وجيش بكثافة في العاصمة السودانية وكانوا مسلحين ببنادق آليه وأغلقوا الطرق المؤدية الى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والى قصر الرئاسة ومقر الحكومة.

بدأ المئات في التدفق بعد الظهر في أحياء عدة في الخرطوم وهم يهتفون "لا لحكم العسكر"، "السلطة سلطة الشعب" و"الشعب يريد المدنيين".

وحمل المحتجون صور "الشهداء" الذين سقطوا خلال الاحتجاجات ضد الانقلاب وكذلك الذي قتلوا أثناء التظاهرات التي استمرت خمسة أشهر وأدت الى إسقاط عمر البشير في أبريل 2019.

وسبق أن نزل عشرات الآلاف من السودانيين الى الشوارع مرتين في 30 أكتوبر وفي 13 نوفمبر احتجاجا على الانقلاب.

قطع الاتصالات

قال مواطنون سودانيون، الأربعاء، إن سلطات البلاد قطعت الاتصالات الهاتفية من شبكة الجوال بالعاصمة الخرطوم قبل وقت قصير من “مليونية 17 نوفمبر” التي دعت إليها لجان المقاومة احتجاجا على قرارات الجيش الأخيرة.

وذكر المواطنون أن الاتصالات الداخلية قطعت قبل نحو ساعة من مواعيد مواكب الأربعاء التي تنطلق الساعة الواحدة ظهرا للمطالبة بعودة الحكومة المدنية، ورفضا لقرارات الجيش الأخيرة.

ومنذ 25 أكتوبر انقطع الاتصال بالإنترنت في أجزاء كبيرة من البلاد من شبكة الهواتف المحمولة.