في كلمة له عبر قناة التناصح مساء الأربعاء 17 نوفمبر وجه الشيخ الصادق الغرياني مفتي عام ليبيا التحية إلى"كل من أصدر بيانا رافضا لانتخابات بقوانين عقيلة"، في إشارة للقوانين التي أصدرها برلمان طبرق الذي يرأسه عقيلة صالح شريك الانقلابي خليفة حفتر في قتال الغرب الليبي.
وقال إن "قوانين عقيلة صالح المعيبة مخالفة لخارطة الطريق وكل الاتفاقات وقد صيغت لأناس معينين وإقصاء آخرين".

بيع لدماء الشهداء
وطالب الغرياني "كتائب الثوار والفاعلين ألا يستكينوا وألا يستجدوا المجتمع الدولي " موضحا أن "ما يفعله المثبطون من التشكيك في رفض الانتخابات بقوانين عقيلة بيع لدماء الشهداء ويجب أن يحالوا إلى المحاكم وأن يحاسبوا".
وقال " عادة المنافقين في كل الأزمان تثبيط الناس عن نصرة الحق وأهله والتشكيك وبث الفتنة في الصفوف".
وأضاف "مصراتة دفعت آلاف التضحيات والشهداء وهو تشريف من الله لهم وعليها أن تفخر بذلك ولا يستمعوا للمرجفين".
مؤتمر باريس

وجاءت إشارته بعدما أدان الغرياني مؤتمر باريس -الذي يريد تمرير الانتخابات المرتقبة في ديسمبر المقبل بقوانين برلمان عقيلة- فقال إن فرنسا أقامت "ملتقى دوليا بباريس كان المتوقع منه أن يرفض انتخابات بقوانين معيبة ويطالب بتعديلها"، وربط هذا التوقع بعدما أكد أن "أطياف من الشعب الليبي دانت أعمال المفوضية العليا للانتخابات بعد قبولها قوانين عقيلة صالح وانحيازها له".
وأوضح "اجتمعت الكلمة في الملتقى الذي ضم مكونات المنطقة الغربية على رفض انتخابات تبنى على أساس قوانين معيبة".

نفاق المجتمع الدولي

وقال المفتي العام إن "المجتمع الدولي لا يعترف بالاستجداء وصوت الضعفاء بل لا يستمع إلا لمن يملك ويغلب"، مشيرا إلى أن "المجتمع الدولي -مختصر مؤتمر باريس وما ينحو نحوه- بقبوله لقوانين عقيلة المعيبة يؤكد أنه لن يعترف إلا بسياسة الأمر الواقع".
وحث الليبيين على التغيير بقوله "المجتمع الدولي يتعامل بسياسة الأمر الواقع لايرده إلا إذا غيرتم أيها الليبيون".

المفوضية والحرية
واستنكر المفتي استمرار المفوضية العليا للانتخابات في منهجها وقال "المفوضية العليا مستمرة في نهج يفضي إلى قتل ثورة فبراير وحرمان الناس من الحرية بعد أن تحصلوا عليها".

وجاءت إشارة الشيخ بعدما تسلمت المفوضية أوراق ترشح سيف الاسلام القذافي وخليفة حفتر وعلى سبيل التذكرة قال إن "القذافي أنكر السنة وأشياء معلومة بالضرورة فمن قاتل تحت رايته فقد قاتل تحت راية ملحدة، وعلى خطاه حفتر".
وأضاف "حفتر لن يرضى بانتخابات إلا إذا ربحها، فإذا تمكن من خلالها فسيسجن الثوار والفاعلين وكل من خالفه".