نقلت قنوات محلية وعربية، أكبر تحرك نقابي بعد انقلاب تونس برئاسة قيس سعيد ضم نحو 174 مؤسسة عمالية ونقابية وحشود تطالب بزيادة الرواتب وتحسين الدرجات الوظيفي بدعوة "الاتحاد الجهوي للشغل" بصفاقس جنوب البلاد، الإضراب في القطاع الخاص، والذي دعا كل العمال بالقطاع الخاص الى الحضور بكثافة أمام مقر "الاتحاد" الخميس 28 أكتوبر 2021.
ووصف تقرير لقناة "الجزيرة" الإضراب بأنه "إضراب يشل جميع المؤسسات الخاصة في محافظة صفاقس مع دخول الأزمة السياسية بالبلاد شهرها الرابع".
وأبدى مراقبون حيرة من تردد الاتحاد العام للشغل من انقلاب قيس سعيد ثم وقوقفهم معه، ثم عودته لحشد الجماهير بمعارضة مقبولة -لم تجد اعتداء أو منع من الشرطة التونسية أو إغلاق لشوارع كما حدث مع مظاهرات مطلع أكتوبر الجاري.
وقبل ساعات من الدعوة للإضراب اجتمع نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل بتونس مع رئيسة الحكومة نجلا بودن و"أكّد دعم اتحاد الشغل للحكومة"، وبعد اجتماعه معها خرج بتصريح يقول فيه "نجلاء بودن تثق في مكانة اتحاد الشغل وتسعى لمعالجة القضايا خاصة على مستوى الديناميكية الاقتصادية والاستثمار من أجل التشغيل والتنمية.. لأكثر معطيات ".
وخلال الأسبوع الفائت قال الطبوبي: "الرئيس قيس سعيد حر في اختياراته بشأن الحوار الوطني"!
ورغم أنه قدم فروض الولاء للرئيس وحكومته إلا أن الكاتب العام المساعد المسئول عن القطاع الخاص باتحاد الشغل بصفاقس قال إن "المطلب الأساسي للمضربين هو فتح مفاوضات اجتماعية والزيادة في الأجور إلا أن اتحاد الأعراف يرفض فتح المفاوضات".
واعتبر الصحفي التونسي نصرالدين قاسم أن "اتحاد الشغل التونسي" يتحمل مسئولية تاريخية في الانحراف الحاصل في تونس وتبعاته الكارثية، كونه أول من زكى قرارات سعيد الفاشية ودعمها بكل ثقله الاجتماعي والسياسي.
إلا أن الصحفي الموالي للرئيس زهير إسماعيل علق قائلا: "المشهد برمّته يتحرّك نحو حوار وطني شامل ينقذ الدولة المختطفة ويفعّل تدريجيًّا المؤسسات الديمقراطيّة المعطّلة وسيكون لاتحاد الشغل دور ريادي إذا التقط اللحظة..".