يكمل اليوم الكاتب الصحفي عبدالناصر سلامة -60 عاما، رئيس تحرير جريدة الأهرام الاسبق- مائة يوم من تاريخ اعتقاله التعسفي في 17/7/2021 ، حيث دهمت قوات الأمن منزله بالإسكندرية واعتقلته .
كان سلامة قد نشر مقالا يطالب فيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالتنحي، ويحمله المسئولية عن ضياع حقوق مصر التاريخية في مياه النيل.
وبعرض سلامة علي نيابة أمن الدولة العليا قررت حبسه 15 يوماً علي ذمة التحقيقات بعد أن وجهت له تهم -سابقة التجهيز- بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلي جماعة أسست على خلاف أحكام الدستور والقانون.
بتاريخ 25/7/2021 تم ترحيل سلامة إلي سجن العقرب شديد الحراسة 2، حيث أودع زنزانة انفرادية- بالمخالفة للدستور ولوائح السجون- حيث تنعدم أية مقومات للحياة.
وهو غير مسموح له بالتواصل مع غيره من المعتقلين، محروم من التريض ومن الرعاية الطبية، ومن الإضاءة داخل الزنزانة ، غير مسموح بإدخال العلاج له.
ولم يسمح لذويه بزيارته إلا مؤخراً ولبضع دقائق، حيث وجدوه في حالة يرثى لها، حيث فقد الكثير من وزنه وتدهورت حالته الصحية جراء الظروف غير الإنسانية للحبس الإنفرادي وجراء الإضراب عن الطعام لمدة 11 يوماً.
أعلن سلامة الإضراب الكامل عن الطعام يوم 25 سبتمبر 2021 وأستمرلمدة 11 يوماً ، ولم تحرك سلطات الانقلاب ساكناً، بل تركته يواجه الموت البطئ، ومنعته من تلقي العلاج أو السماح بدخول العلاج إليه.
سلامة مصاب بعدة أمراض مزمنة، وهو حبيس زنزانة انفرادية يفترش أرضا خرسانية، لا يكسوها سوي بطانية ميري متهالكة، ويلتحف بأخري لا توفر دفئاً ولا تقي من البرد، وهو ما يعرضه للإصابة بأمراض أخري ( كالروماتزم والغضروف وخشونة المفاصل، فضلاً عن أمراض الصدر وأمراض النظر لعدم وجود إضاءة داخل الزنزانة، وعدم تعرضه للشمس).
ويتم تجديد حبسه دون عرضه علي النيابة، وبلا مبررات للحبس الاحتياطي، ما يقطع بأن سلطات الانقلاب تضرب بالدستور والقانون عرض الحائط، وأنهما أدوات السلطة في التنكيل بمعارضيها.