وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان الانتهاكات المتواصلة بحق الناشطة مروة عرفة، على مدار عام ونصف العام من الحبس غير المبرر، وحرمانها من طفلتها، دون ارتكاب مخالفة تذكر.
وقال القاضي بقوله "مفيش إخلاء سبيل" أثناء النظر في أمر حبسها. ومع التصريح بذلك، تستمر معاناه مروة عرفة وابنتها وفاء التي أكملت عامها الثالث منذ أشهر.
وألقت قوات الأمن القبض على مروة أشرف عرفة المدونة والمترجمة مساء يوم الإثنين 20 إبريل 2020 وذلك فى حدود الحادية عشرة والنصف من شقتها بمدينة نصر، دون إظهار إذن نيابة أو أمر ضبط وإحضار، وعرّف الضباط نفسهم بأنهم من الأمن الوطني، وصادروا هواتف مروة ومبلغا ماليا، لتختفى قسريا لمدة 15 يوما، ثم تظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا، ويجري التحقيق معها على ذمة القضية 570 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا بتهم تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وتمويلها مع علمها بأهدافها وأغراضها، تاركه وراءها طفلتها الرضيعة وفاء، ليتم ترحيلها إلى سجن النساء بالقناطر في رحلة معاناة أخرى مستمرة حتى الآن مع التجديد لها دوريا لمدة 45 يوما.
وقد قررت الدائرة الثالثة إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، والتى انعقدت يوم 22 أغسطس الماضي، تجديد حبسها 45 يوما على ذمة التحقيقات، لتستمر معاناتها، وطفلتها وفاء، وأسرتها للعام الثاني على التوالي، فيما طالب دفاع مروة بإحالة نظر أمر مد الحبس إلى دائرة أخرى.
رحلة معاناة
أثناء ترحيلها من سجن النساء بالقناطر إلى معهد أمناء الشرطة بطرة، تمر مروة برحلة معاناه تستمر لساعات داخل كتلة حديد مصمتة وملتهبه تسمى سيارة الترحيلات، حيث يتم ترحيل السجينات دون طعام ولا شراب، وتتكدس عشرات السجينات في مكان قذر بدون حمام ولا مياة ولا طعام، ولا يسمحن لهن بالمثول أمام القاضى.
وفى إحدى المرات ومع حر الصيف، تم تركهن لأكثر من 4 ساعات داخل سيارة الترحيلات، مما أصاب بعضهن بالاختناق والهبوط الحاد فى الدورة الدموية.
معاناة صحية
تعاني مروة من التهاب مزمن في الأعصاب، وارتجاع في المرئ، والتهاب فى الجيوب الأنفية، تزداد آلامه في الأماكن الضيقة، والتكدس، والتدخين، مما دفعها إلى المطالبة بعدم الذهاب مرة أخرى إلى المحكمة لعدم جدواها.
انتهاكات خطيرة
وفي فبراير الماضي تعرضت لعدد من الانتهاكات الخطيرة بحقها، والتى تورط فيها ضابط المباحث السابق عمرو هشام سيئ السمعة، بعدما جردتها إدارة السجن من جميع أغراضها، ومتعلقاتها الشخصية، ومثلها جميع السجينات في العنبر ذاته، ثم تم نقلها فى فبراير الماضى من عنبر 7 إلى ما يعرف بعنبر المخدرات بملابس السجن مع بطاطين للغطاء فقط، وتركها تنام على البلاط فى شهري فبراير ومارس الماضيين فى مساحة غير مناسبة، وطقس شديد البرودة، لتصاب بالتهاب مزمن فى الأعصاب وارتجاع فى المرئ، والتهاب في الجيوب الأنفية، إضافة إلى إصابتها بآلام في العظام، وزاد من معاناتها حرمانها من أدوات النظافة الشخصية.
وتتواصل الانتهاكات مع صعوبة الزيارات، لكثرة أعداد الزائرين، وقلة وقت الزيارة، والتي لا تتجاوز 10 دقائق من خلال حاجز بطبقتين من الأسلاك يجعل الزيارة أكثر صعوبة.
تنكيل بطفلة
التاثير السلبي لاعتقال مروة عرفه لم يقتصر عليها، وإنما امتد لطفلتها الصغيرة وفاء، التى كانت رضيعة وقت اعتقال والدتها، مما تسبب لها في أزمة نفسية وعصبية أثرت بالسلب على حركتها وفهمها، مما تطلب خضوعها لجلسات علاج أسبوعية.
تقدمت أسرتها بشكاوى من سوء المعاملة، وطالبت بالإفراج عنها لرعاية ابنتها، لكن الاستغاثات والشكاوى لم تلق استجابة.