في تشييع جثمان القائد الحمساوي الراحل إبراهيم غوشة، هتف مواطنون أردنيون: "يا مشعل بلغ هنية.. شعب الأردن حمساوية".
وشكلت هذه العبارة الهتاف الرئيسي ظهر الجمعة في محيط مسجد الجامعة الأردنية وسط غرب العاصمة عمان وسط إجراءات أمنية لحماية مراسم تشييع جثمان القيادي في حركة حماس المهندس إبراهيم غوشة.
فاجأت تلك الهتافات حتى الزعيم السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الذي بادر لاحقا في خطاب قصير له لتقديم الشكر للأردن قيادة وشعبا على "اللفتة الملكية الطيبة" بالسماح له ولقيادات حماس بالحضور لعمان للمشاركة في تشييع جثمان المرحوم إبراهيم غوشة.
وشارك مئات الأردنيين في التشييع والعشرات منهم استثمر اللحظة بهتافات تظهر وجود "حاضنة اجتماعية" عريضة لحركة حماس في الأردن مع أن مراسم التشييع للقيادي الحمساوي لم تشهد مشاركة أي مسئول أردني بصفة رسمية فيما حضر عدد من السياسيين وطاقم قيادة الحركة الإسلامية الأردنية وبعض أركان وأقطاب البرلمان.
وكانت المؤسسات الأردنية قد امتنعت طوال الأسابيع الماضية عن السماح لقادة حماس بزيارة رسمية للأردن، لكن "القدس العربي" ذكرت أن توجيهات صدرت عن القصر الملكي سابقا تسمح بإجراء اتصالات مع قادة الحركة بصفة غير رسمية دون الوصول بعد لاستقبالات رسمية حتى توفي غوشة وحضر مشعل وهنية بصفة شخصية وإنسانية.
وخاطب هنية عند دفن القيادي الراحل الحاضرين مؤكدا: "لا للوطن البديل.. الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين".
وفي خطابه على المقبرة قال هنية بأن أكابر الناس في المملكة الأردنية الهاشمية حضروا جنازة المجاهد الراحل، مشددا على أن المقاومة في فلسطين تودع غوشة وهي أشد عوداً، ولا تزال فلسطين في وجدان الأمة والمبادئ والثوابت يتمسك بها ملايين الناس، ونحن على مقربة من التحرير والعودة، فغوشة أسس وقام بالتحريض على الجهاد ودافع بروحه وعرقه لتبقى الراية خفاقة عالية، وإن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون.
وعندما تعلق الأمر بالمعادلة الأردنية أعلن هنية: هذه أول مرة أدخل فيها الأردن العزيز ونحن على ثراه الطيب لكن الأردن هو الأردن والحاضنة الدافئة والعمق الاستراتيجي لقضيتنا وكرامتنا هو وحدة الدم والمصير ونوجه باسم حركة حماس وقيادتها والشعب الفلسطيني الشكر والتقدير للأردن ملكاً وحكومة وشعباً على هذه اللفتة الإنسانية التي ليست غريبة عنهم، فالأردن اقتسم مع الشعب الفلسطيني الأمل والألم، ولا للتوطين ولا للوطن للبديل، ولا حل على حساب الأردن، ولا حل على حساب فلسطين، فالأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين".
وأكد هنية حسب تقارير محلية أن حماس وأحرار الشعب الفلسطيني وأحرار الأردن وكل الأمة تقول لا للوطن البديل ولا للتوطين.