"السجن كله ماشي بنظام التأديب بدون مايكون فيه تأديب"هذه الجملة تعبر بوضوح عن فحوى الشكاوى المتعددة لأهالي السجناء والمعتقلين بسجن المنيا شديد الحراسة، بشأن الإجراءات الصارمة وغير الآدمية، والانتهاكات المستمرة بحق السجناء وأسرهم.
وتجري الانتهاكات المتواصلة بأوامر الضابط أحمد صدقي رئيس مباحث سجن المنيا شديد الحراسة، وبمساعدة أمناء وأفراد الشرطة بحق السجناء وأهاليهم أثناء الزيارة.
عقاب جماعي
تشمل الانتهاكات التعنت فى إدخال المستلزمات الضرورية للسجناء، والتعرض بالسب والإهانة للسجناء وذويهم، والتهديد بإلغاء الزيارة كنوع من العقاب الجماعي، أو إيداع المسجون التأديب حال مخالفة الأوامر التي تقضي بألا تزيد مدة الزيارة عن 10 دقائق على أقصى تقدير، في قاعة تغص بأعداد كبيرة من أهالى السجناء يصل إلى 200 زائر، وفي جو مشحون، خلف طبقتين من الأسلاك وفي مسافة فاصلة تقدر بحوالي متر ونصف، مما يجعل من الصعب تواصل الأهالي مع السجناء والإنصات إليهم، أو الاطمئنان عليهم، في ظل الضجيج الشديد والأجواء غير الطبيعية.
تنكيل مستمر
تتواصل الانتهاكات مع استمرار التنكيل بأهالي السجناء خلال التفتيش، وتبديد محتويات الزيارة من الأطعمة، وتعريضها للتلوث من خلال ممارسات لا تمت إلى النظافة بصلة؛ حيث يجري تفتيش الطعام بأيد عارية ودون تعقيم، ولا يتورع رجال الأمن عن وضع أيديهم داخل مختلف أنواع الطعام، مع تحطيم جميع أنواع الفاكهة والخضروات المتوافرة مثل التفاح والخيار.
تعنت وتهديد
يتعنت الأمن في إدخال الأشياء الطبيعية التي يتعين توافرها في الزيارة، كالأدوية، وأدوات النظافه الشخصية، لإجبار السجناء على الشراء من الكانتين بأسعار عالية ومرتفعة، وهو ما يجعل الواسطة تنتشر في هذه الأحوال بشكل كبير، ويصل الأمر إلى فرض إتاوات تصل رسومها في الزيارة الاستثنائية إلى 15 جنيها من كل زائر.
ويتعرض الأهالي للتهديد المستمر بمعاقبة ذويهم، فى حال تقديم شكاوى من سوء المعاملة إلى الجهات الرسمية، وأن العقاب سيبدأ فور خروج لجنة التفتيش مباشرة.