أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان اليوم، ان مكتب النائب العام رفض استلام بلاغ تقدم به محامو الشبكة العربية، حول واقعة رفض إدارة سجن شديد الحراسة 2 في طره تنفيذ قرار النيابة بالتصريح لمحاميي الشبكة العربية بزيارة المدون سجين الرأي "محمد اكسجين" ، واستيلاء مسئولي السجن على التصريح ورفض اعادته للمحامين.

وكان محامو الشبكة العربية قد استخرجوا تصريح زيارة من نيابة أمن الدولة لزيارة موكلها المدون وسجين الرأي محمد أكسجين؛ للاطمئنان عليه بعد محاولته الانتحار بسبب التعسف وسوء المعاملة بالسجن ، وحينما توجهوا صباح أمس الأحد إلى منطقة سجون طره وقدموا تصريح الزيارة الرسمي لمسئولي السجن ، وبعد انتظار نحو أربعة ساعات ، فوجئوا بافراد الشرطة يبلغونهم برفض اتمام الزيارة دونما اسباب وكذلك رفض اعادة التصريح للمحامين.

وحينما توجه المحامين لمكتب النائب العام في القاهرة الجديدة ، رفض مكتب النائب العام استلام البلاغ وطلب توكيل رسمي أو التقدم بالبلاغ على الانترنت !.

وهذا على الرغم من أن المادة 25من قانون الاجراءات التي تنص على أن " لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها”.

وهو ما يوضح أن مكتب النائب العام يخالف القانون بدوره ويستمر في منح وزارة الداخلية الضوء الاخضر لتدوس القانون وتفلت من العقاب.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية "إن البؤس الذي تعانيه العدالة في مصر ودهس سيادة القانون من قبل وزارة الداخلية، لم يعد أمرا خافيا على أحد ، كما لم تعد الداخلية تبذل أي جهد لمحاولة تبرير انتهاكاتها ، والسبب النيابة لعامة التي توفر لها الغطاء والحماية ! لكننا لن نمل ولن نتخلى عن المطالبة باسترداد العدالة واحترام القانون ، وكشف المخالفات والانتهاكات التي تمارسها وزارة الداخلية وكذلك النيابة العامة ، في ظل أحلك فترات الظلام التي تعيشها مصر”.

يذكر أن المدون محمد إبراهيم صاحب مدونة "أكسجبن مصر " محبوس منذ إبريل 2018 أي نحو 40 شهرا ، لم يتمتع خلال هذه الفترة سوى بشهرين من الحرية ، في صيف 2019 ، ليعود بعدها إلى السجن في قضية ملفقة جديدة، انتقاما من دوره في تقديم اعلام مهني عبر مدونته الشهيرة بـ “أكسجين مصر" .

ونتيجة لحبسه سنوات دون اتهام حقيقي وفي سجن سيئ السمعة هو سجن شديد الحراسة 2 في طرة، ومع تصاعد سوء المعاملة المقترن بحرمانه من الزيارة، حاول أكسجين الانتحار، هربا من هذا التنكيل والانتقام، لكن تم إنقاذه، لتستمر معاناته وانتهاك حقوقه كمواطن وسجين رأي، وبدلا من أن تقوم النيابة العامة بفرض القانون والإفراج عنه، باتت تشارك وزارة الداخلية في الانتهاكات، سواء عبر الحبس المطول لفترات اطول من الحد الاقصى مرورا بظاهرة التدوير البغيضة ، وصولا لرفض قبول البلاغ ضد انتهاك ومخالفة الداخلية للقانون.

وحملت الشبكة العربية الداخلية والنائب العام المسئولية كاملة على الانتهاكات التي تتم بحق موكلها محمد أكسجين، وأعلنت للرأي العام أن حياة محمد أكسجين باتت في خطر في ظل انقطاعه عن العالم وحرمانه من الزيارة والعدالة .