دعت أحزاب سياسية موريتانية معارضة الإثنين، الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة وفورية للقضاء على كل أشكال الإقصاء والتهميش في السياسيات الحكومية (في إشارة لعدم التشاور مع الأحزاب بتلك السياسات)".
جاء ذلك في بيان مشترك وزع على هامش مؤتمر صحفي لأحزاب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" و"التحالف الشعبي التقدمي" وحزب "المستقبل".
وشددت الأحزاب في بيانها، على ضرورة تبني سياسة جدية "لمحاربة الرشوة والفساد"، كما دعت الحكومة إلى "تخفيف معاناة المواطنين من خلال القيام برقابة أسعار المواد الأساسية (شهدت ارتفاعات في أسعار بعضها مؤخرا)".
ولم يوضح البيان مزيدا من التفاصيل عن المشكلات التي تحدث عنها.
وخلال المؤتمر، قال رئيس حزب "التحالف الشعبي التقدمي" مسعود ولد بلخير، إن البلد يعيش "أزمة مستحكمة" دون أن يكشف عن تفاصيل بهذا الخصوص.
وأضاف ولد بلخير أنه "لا بديل عن الحوار لحل مشاكل البلاد".
وتابع: "استغرب نفي الرئيس محمد ولد الغزواني وجود أزمة في البلاد، أو حاجتها للحوار".
وفي يوليو الماضي، استبعد ولد الغزواني في مقابلة مع قناة "فرانس 24" الفرنسية، إجراء أي حوار سياسي مع المعارضة، مؤكدا أنه "عندما نتحدث عن الحوار الوطني، فإننا نميل إلى الاعتقاد بأننا في خضم أزمة، وهذا ليس هو الحال في موريتانيا".
ومطلع أغسطس 2019، بدأ ولد الغزواني ولاية رئاسية من 5 سنوات، إثر فوزه بنسبة 52 بالمئة في انتخابات أجريت في 22 يونيو من ذلك العام.
وبعد أشهر من انتخابه حرص الغزواني، على استقبال أغلب قادة الأحزاب المعارضة بمن فيهم رئيس حزب "التحالف الشعبي التقدمي" مسعود ولد بلخير، وأعقب ذلك هدوء سياسي استمر طيلة الفترة التي مضت من ولايته.
لكن بعض قادة الأحزاب السياسية أكدوا في تصريحات سابقة أن المهلة التي منحتها المعارضة لنظام الرئيس ولد الغزواني، كانت موضوعية وضرورية في بداية وصوله السلطة، لكنها طالت أكثر من اللازم، وأدت إلى تردي الأوضاع.