وثقت الشبكة المصرية مرور أكثرمن ثلاث سنوات على حبس عزوز محجوب، المحامي، وعضو نقابة المحامين بسببه عمله.
تعود الواقعة إلى 1 مارس 2018؛ عندما اعتقلت الشرطة المحامي عزوز محجوب، المعروف إعلاميا بمحامي ام زبيدة، أثناء القيام بمهام عمله بقسم إمبابة، ليظهر بعدها بأيام امام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية 441 لسنة 2018 أمن دولة عليا، والتى أمرت بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، بتهمة الانضمام إلى جماعة ارهابية، ونشر أخبار كاذبة، وجرى ترحيله إلى سجن طرة تحقيق طرة.
وفى 4 سبتمبر 2018، أمرت المحكمة بإخلاء سبيله بتدابير احترازية، بشرط الحضور إلى قسم شرطة إمبابة بالجيزة مرتين في الأسبوع، وبالفعل تم ترحيله من محبسه بسجن طرة إلى قسم شرطة إمبابة تمهيدا لاخلاء سبيله، ولكن لم يُفرج عنه، فقد تعرض للاختفاء القسري على يد قوات الأمن في 14 سبتمبر 2018 ، ثم صدر بحقه أمر بالاعتقال في 20 أكتوبر 2018، لمخالفته الالتزامات التي فرضتها التدابير الاحترازية، والتي لم ينفذها بحكم اختفائه القسري، وتم تدويره على ذمة قضية جديدة برقم 1118 لسنة 2019 أمن دولة عليا.
وفى 9 فبراير 2019، مثل عزوز محجوب أمام القاضي حسن فريد رئيس الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة بمعهد أمناء الشرطة، وبعد ظهوره اكتشف الجميع إصابته بصدمة عصبية شديدة، نتيجة اعتقاله، وتعذيبه نفسيا وبدنيا بعد اختفائه داخل أروقة أمن الدولة بالشيخ زايد بالجيزة لمدة 5 أشهر كاملة، وقبل أن يتغلب على صدمته النفسية، جرى ترحيله مرة أخرى إلى سجن الكيلو عشرة ونصف بالجيزة، ليصبح فى حالة سيئة جدا، مما استوجب نقله إلى قسم إمبابة (محل سكنه) لتوقيع الكشف الطبى عليه، بناء على طلب من أسرته تقدمت به للنيابة، بعد مراسلات للمجلس القومى لحقوق الإنسان والنائب العام.
وبدلا من عرضه على طبيب نفسي، أرسلوه لعمل تحاليل طبية عادية مثل قياس الضغط والسكر، وهو ما زاد من انتكاسته النفسية، فى ظل ظروف اعتقال غاية فى الصعوبة.
خاطبت أسرته جميع الجهات المعنية لإيقاف ما يتعرض له من تنكيل، وطالبت بالالتفات إلى حالته الصحية الصعبة، ودعت نقابة المحامين إلى القيام بدورها الطبيعي بشأن ما يتعرض له، والضغط لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له وسرعة الإفراج عنه.
من جانبها، وثقت الشبكة المصرية التعذيب الممنهج الذي تعرض له عزوز محجوب والذى مارسه أفراد أمن من الشرطة المصرية، وبإشرف أمن الدولة على تعذيبه وتعذيب الآلاف من المعتقلين فى السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة، وفي غياب تام لدور النيابة العامة، يكون عزوز محجوب نموذجا واضحا لجريمة الضغط العصبى والنفسي الذى تمارسه السلطات على المعتقلين.
سلطات الانقلاب كانت قد اعتقلته لأنه محامى السيدة منى محمود محمد المعروفة بأم زبيدة، (السيدة منى محمود محمد المعروفة بان زبيدة والتى ألقت السلطات القبض عليها يوم 28 فبراير 2018، والتى تحدثت لقناة بي بي سي الانجليزية عن اختفاء ابنتها قسريا واحتجازها وتعذيبها من قبل أجهزة الأمن، قبل أن يتم إطلاق سراحها بعد أكثر من عامين من الاعتقال والحبس الاحتياطى، ليتم اعتقال محاميها عزوز محجوب بعدها بيوم واحد ،