كشف حقوقيون أن محاولة أمنية جرت لاختطاف للنائب بالبرلمان التونسي ماهر زيد العضو عن ائتلاف الكرامة أفشلها تجمع رافض من المحامين في محاولة اعتبروها تستهدف إخفاءه قسريا.
وطالب المحامون القضاء العسكري في تونس بإصدار بطاقات إيداع بالسجن ضد النواب المعتقلين ومنهم "زيد" على خلفية طويت في 2018 وأعيد فتحها مع انقلاب قيس سعيد.

وجه النائب في البرلمان التونسي عن ائتلاف الكرامة ماهر زيد نداء إلى جمعيات ومنظمات المجتمع المدني وأنصار الحرية في العالم أن يتحركوا، وأن يعيدوا الأمور إلى نصابها، وأن يتحملوا مسئوليتهم التاريخية أمام ما يحدث.

وقال: "ما حدث يعلم الجميع فظاعته وعصا الديكتاتورية ستأتي عليهم إن لم يقفوا اليوم وقفة رجل واحد"، قبل لحظات من اعتقاله على يد قوات الأمن التونسية الأحد.
ويعد ماهر زيد هو أحد أبرز أفراد حملة قيس سعيد الانتخابية وأحد الذين طالبوه بالترشح للرئاسة .

وكانت قوات الأمن التونسية قد أعادت اعتقال زيد بعد إخلاء النيابة سبيله صباح أمس السبت، بعد اعتقاله على خلفية قضية وقعت منذ عام 2018، وتم تسويتها قضائيا!

واصدر القضاء العسكري الأحد 1 اغسطس قرارا بإيداع النواب؛ سيف الدين مخلوف، وماهر زيد، ومحمد العفاس، وعبد اللطيف العلوي على خلفية حادثة "غزوة" المطار.

وقال ناشطون إن "زيد" اعتصم اليوم الأحد بقاعة المحكمة اعتراضا على محاولة القبض عليه مجددا وقال في مقطع مصور إنه سيقوم بتسليم نفسه طوعا وتسجيل اعتراضه على محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، قبل أن يؤكد محاموه أن قوات الأمن ألقت القبض عليه.

وقال: "لكننا اليوم أمام الأمر الواقع واحتراما للدولة والمؤسسات فإننا لن نقوم بالعصيان وسنتوجه طواعية إلى المحكمة".

ويتمتع النائب ماهر زيد يتمتع بالحصانة الدستورية التي لا يمكن أن ترفع إلا بقرار من مكتب مجلس النواب، وليس من قبل رئيس الجمهورية إثر قرارات 25 يوليو.

وقال حقوقيون إن الدستور التونسي يقول إن المحاكم العسكرية تختص فقط بالنظر في الجرائم العسكرية ولا تنظر الجرائم الخاصة بالمدنيين ولكن للأسف هناك مدنيون حوكموا أمام المحاكم العسكرية مثلما حدث مع النائب يس العياري، فضلا عن أن النواب لا زالوا يتمتعون بالحصانة النيابية، ولكن إذا كان هناك خرق للدستور والقانون فإن الخروقات تأتي تباعا.

وأضافوا أن محاكة البرلمانيين باطلة لأن ماهر زيد وغيره كالبرلماني ياسين العياري و4 نواب بحركة النهضة لايزالون يتمتعون بالحصانة، ولا يجوز محاكمته أمام المحاكم العسكرية إضافة إلى مخالفات كثيرة ونحن أمام ردة واختطاف أمام المحكمة وانتهاك للحريات.