جدد حصول الناشطة الصحفية إسراء عبدالفتاح، على جائزة "الشجاعة الديمقراطية" لجهودها في الدفاع عن الحقوق والحريات الإعلامية والديمقراطية في مصر، المطالبات بإخلاء سبيلها.
وفازت إسراء عبد الفتاح، في الأول من يوليو الجاري، بالجائزة التي تقدمها "الحركة العالمية من أجل الديمقراطية"، وذلك بعد أكثر من عام ونصف العام من حبسها احتياطيا في اتهامات بينها نشر أخبار كاذبة. ومن المقرر تكريمها في 8 يوليو الجاري، بالجائزة، من خلف القضبان.
وتُقدم الجائزة، حسب القائمين على منحها، من أجل تكريم الصحفيين والعاملين في الإعلام على شجاعتهم ودفاعهم عن حرية الصحافة في العالم، رغم المخاطر التي تهدد حياتهم وحريتهم، وإسراء واحدة منهم.
وقالت "الحركة العالمية من أجل الديمقراطية" التي تمنح الجائزة بشكل سنوي، إنه "في يوم 8 يوليو سيتم تقديم تكريم للصحفيين الشجعان والعاملين في مجال الإعلام في الشرق الأوسط الذين يدافعون عن حرية الصحافة على الرغم من المخاطر التي تهدد حياتهم وحريتهم، ومن بينهم إسراء عبد الفتاح من مصر".
وجددت هذه المناسبة المطالبات بالحرية لإسراء عبد الفتاح، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال التدوين على وسم "الحرية لإسراء" باللغتين العربية والإنجليزية.
وكان من بين المطالبين بالحرية لإسراء عبد الفتاح، عدد من المحامين الحقوقيين، بينهم أحمد راغب ونجاد البرعي، وكذلك عدد كبير من أصدقائها من نشطاء سياسيين وحقوقيين مصريين.
اختطفت شرطة الانقلاب إسراء عبد الفتاح من الشارع، وجرى تعذيبها في أحد مقار الأمن الوطني، في 29 سبتمبر 2019، ثم ظهرت في النيابة، بعد أسبوع لتعلن إضرابها عن الطعام والشراب، للمطالبة بفتح تحقيق في واقعة تعذيبها والتحقيق معها كمجني عليها، ثم فضت إضرابها بناءً على نصيحة محاميها.
وأكملت إسراء أكثر من 15 شهرا على ذمة الحبس الاحتياطي بتهم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، على ذمة القضية رقم 448، بعد القبض عليها في أكتوبر 2019، عقب مظاهرات 20 سبتمبر.
وفي أغسطس 2020، واجهت إسراء قضية جديدة تحمل رقم 855، لتتعرض مرة أخرى للتهم ذاتها.
وأثبتت إسراء في التحقيقات أثناء عرضها على النيابة فور القبض عليها تعرضها "للتعذيب والضرب المبرح، وتعاني من كدمات في اليد والكتف وآلام في الظهر ومختلف أنحاء جسدها". ولم تعلق داخلية الانقلاب حتى الآن على تصريحات إسراء عبد الفتاح؛ ما دفعها إلى إعلان إضرابها عن الطعام من داخل السجن وذلك احتجاجًا على عدم التحقيق في الأمر.
إسراء صحفية وناشطة سياسية، ومن مؤسسي حركة 6 إبريل. مواليد عام 1978. اعتقلت عدة مرات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. وألقي القبض عليها يوم 6 إبريل 2008، واقتيدت إلى قسم قصر النيل للتحقيق، ووجهت إليها سلطات الانقلاب تهمة التحريض على الشغب. وظلت محتجزة حتى أُفرج عنها في 14 إبريل 2008، لكن وزير الداخلية بحكومة الانقلاب أصدر قراراً باعتقالها مرة أخرى بدون أسباب وأُفرج عنها في 23 إبريل من العام نفسه. واعتقلتها قوات الأمن المصرية، ثانية، في 15 يناير 2010 عندما كانت تؤدي واجب العزاء لضحايا مذبحة نجع حمادي.
كما أن إسراء عبد الفتاح واحدة من الناشطين السياسيين الممنوعين من السفر، وإحدى المتهمات في قضية التمويل الأجنبي. ففي صباح يوم 13 يناير 2015، أقدم ضباط الشرطة في مطار القاهرة الدولي على منع عبد الفتّاح من ركوب الطائرة المتجهة إلى ألمانيا وأبلغوها بأنها محظورة من السفر بقرار قضائي، إلاّ أن إسراء عبد الفتاح لم تتلقَ أي إخطار مسبق بهذا الحظر.
وفي ديسمبر 2015، رفضت محكمة جنايات جنوب القاهرة التظلمات المقدمة من أحمد محمد غنيم وحسام الدين علي وإسراء عبد الفتاح وأسماء محفوظ نشطاء ثورة 25 يناير 2011، على قرار النائب العام بمنعهم من السفر على ذمة التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار تامر فرجاني في القضية المعروفة إعلاميا بـ "قضية تمويل منظمات المجتمع المدني"، رغم إعلانها تأييد الانقلاب العسكري.
وأجلت محكمة الجنايات تظلم إسراء عبدالفتاح على منعها من السفر، لجلسة 11 سبتمبر المقبل 2021.
بدأت إسراء عبد الفتاح عملها في مجال حقوق الإنسان في عام 2008، وشاركت في تأسيس حركة 6 إبريل التي شاركت في دعوات الإضراب العام في مدينة المحلة احتجاجًا على الغلاء وتفشي الفساد، واعتقلت إثر ذلك.
وقد عُرفت بجهودها في تعزيز حقوق العمال والديمقراطية. وسبق لها أن سُجنت في سجن النساء في القناطر في عام 2008 لعدة أسابيع، بسبب أنشطتها في مجال حقوق الإنسان.
وفي عام 2010، حازت إسراء عبد الفتاح، جائزة ناشطة الجيل الديمقراطي الجديد من مؤسسة" فريدوم هاوس".
ثم برز اسمها بعد الثورة كوجه نسائي من وجوه الثورة. عملت مديرة مشروع في الأكاديمية المصرية الديمقراطية، وهي منظمة غير حكومية تروج لاستخدام وسائل الإعلام الجديدة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
توقفت إسراء عن العمل السياسي أو التدوين له منذ 30 يونيو 2013.