قال رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، إن محاكمة المدونين أمام القضاء العسكري بتهمة الإساءة للرئيس تتعارض مع حرية التعبير في البلاد، في انتقاد ضمني للرئيس سعيّد، وذلك بعد أيام من لقاء مثير للجدل جمع بين الرجلين.

وأصدر مكتب الغنوشي بيانا، عبّر فيه عن انشغاله بتتالي إحالات المدنيين أمام القضاء العسكري، ولا سيما في قضايا متصلة بالتعبير عن الرأي.

كما أكد البيان حرص الغنوشي على استكمال تركيز المحكمة الدستورية باعتبارها شأنا وطنيا بحتا، وأن اهتمام أصدقاء تونس به دليل على ما يحظى به الانتقال الديمقراطي في بلادنا من تثمين دولي ورهان على نجاحه، وضرورة التداول فيه، وفي غيره من المسائل في كنف الاحترام الكامل للرموز الوطنية وفي مقدمتها رئيس الجمهورية، ولمقتضيات الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين التونسيين والتونسيات.

ويأتي البيان بعد أيام من إلغاء الغنوشي لحوار تلفزيوني كان سيتناول فيه "أخطاء الرئيس" المتعلقة أساسا بـ"تعطيله للتعديل الوزاري، حيث أصبحت الحكومة مشلولة، فضلا عن تعطيله لقانون المحكمة الدستورية"، وذلك عقب مبادرة قام بها الوزير السابق والقيادي السابق في حركة النهضة، لطفي زيتون، وانتهت بتنظيم لقاء بين الغنوشي وسعيّد.