نعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة اليمني المحقق الشيخ الدكتور عبد الوهاب بن لطف الديلمي عضو مجلس أمناء الاتحاد سابقا -رحمه الله، معتبرا الأمة الإسلامية فقدت عالما من علمائها المخلصين الأفاضل.
وقال الاتحاد عبر موقعه مساء الاربعاء: "تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة فضيلة العلامة الشيخ الدكتور عبد الوهاب الديلمي عضو مجلس أمناء الاتحاد سابقا، إثر إصابته بفيروس كورونا عن عمر يناهز 83 عاما.".
وأضاف أن حياة الديلمي "قضاها -رحمه الله- في طاعة الله وتعليم شريعته وخدمة التفسير والسنة النبوية المطهرة، وجسد صورة ملهمة في الانحياز للحق ورفض الظلم والإرهاب والإمامة، وكرس حياته في مناهضة العنصرية السلالية ونبذها ومحاربتها كفكرة قبيحة تتناقض مع روح الإسلام والقيم الإنسانية، وخسرت الأمة برحيله علماً من أعلامها وشيخاً جليلاً وموسوعة غزيرة بالعلم والمعرفة والاجتهاد."
وولد عبدالوهاب الديلمي -رحمه الله- في محافظة ذمار اليمنية عام 1938م، وحصل على شهادة الثانوية الأزهرية من جمهورية مصر العربية جامعة الأزهر عام 1964م، وشهادة البكالوريوس (الشهادة العالية) من المملكة العربية السعودية المدينة المنورة الجامعة الإسلامية عام1973م، ثم حصل على درجة الماجستير من المملكة العربية السعودية جامعة أم القرى مكة المكرمة عام 1978م، ودرجة الدكتوراه من المملكة العربية السعودية الرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية أصول الدين - عام 1404هـ- الموافق 1984م.
وقال موقع الاتحاد إن الديلمي عمل -رحمه الله- في عدة مناصب أهمها عضو مجلس النواب في الفترة (1986م-1993م)، ووزير العدل في الفترة (1994م-1997م)، ورئيس الدائرة القضائية للتجمع اليمني للإصلاح، وعضواً في مجمع الفقه الإسلامي بجدة، وعضو الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية في بنك اليمن البحرين الشامل، ومدرساً في جامعة الإيمان، ومدرساً في مركز الدعوة العلمي، ومدرساً في جامعة صنعاء كلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية لمادتي: (التفسير، وعلوم القرآن)، ورئيساً لمجلس أمناء جامعة القران الكريم والعلوم الإسلامية، ورئيس فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الجمهورية اليمنية، وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورئيس مجلس الأمناء في مؤسسة الذكرى، ورئيس دائرة التعليم في التجمع اليمني للإصلاح، وعضو في رابطة علماء أهل السنة.
أشرف -رحمه الله- على العديد من الرسائل والأبحاث العلمية لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه، كما حكّم في عدد من الأبحاث لغرض الترقيات العلمية في جامعات حكومية وأهلية داخلية وخارجية له العديد من الكتب والمؤلفات أهمها: معالم الدعوة في قصص القرآن الكريم، العمل الجماعي - محاسنه وجوانب النقص فيه، قضايا تهم المرأة المسلمة، ضوابط الفتوى - في ضوء الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، منهج العقيدة الإسلامية - في ضوء الكتاب والسنة، عوامل الافتراق في العمل الإسلامي، العدل - في ضوء الكتاب والسنة (تحت الطبع). تحقيق كتاب: (الأدلة الجلية في تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية) لابن الأمير، تحقيق كتاب: (الإيضاح والبيان في تحقيق عبارات قصص القرآن) لابن الأمير، وغيرها من الكتب والمؤلفات، ومجموعة من الخطب، والمقالات.
ودعا الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب
وأمام تشنيع البعض على تاريخ الرجل الراحل وإتهامه بما ليس في حق، نشر البعض رده على الاكاذيب التي نُشرت ضده، بمقطع سابق للشيخ عبدالوهاب الديلمي رحمه الله ينفي نشره لأي فتاوى بتكفير الجنوبيين و دعى من يتهمه بذلك إلى المباهلة .