برغم إخلاء سلطات الانقلاب سبيل الشاب عمر مرسي، من نيابة قصر النيل في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بكفالة مالية قدرها ألف جنيه، إلا أن الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أكدت استمرار حبسه لأنه "مطلوب على ذمة قضية ثانية".
إخلاء سبيل عمر مرسي، (28 عاما)، جاء بعد اعتقاله يوم الجمعة الماضي، من ميدان التحرير بسبب ارتدائه الكوفية الفلسطينية، تعبيرا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، رغم كونه وحيدا في وقفة سلمية دون حراك أو تجمع أو هتافات.
وألقت قوات الأمن القبض على الشاب، وجرى التحقيق معه، وعرضه على نيابة قصر النيل بعابدين، والتي قررت النيابة إخلاء سبيله بكفالة قدرها ألف جنيه على ذمة القضية، وعندما دفعت أسرته الكفالة المطلوبة، فوجئت باستمرار احتجازه، لكونه مطلوبا على ذمة قضية أخرى، ليتقرر عرضه الأربعاء على نيابة الانقلاب بمصر الجديدة.
ويعاني عمر مرسي من مشاكل صحية ضخمة لم يتعاف منها منذ سنوات، لكونه أحد مصابي ثورة 25 يناير 2011.
كما يشاركه في الاتهام نفسه، طبيب وثلاثة مواطنين تهمتهم الوحيدة هي التضامن مع القضية الفلسطينية.
وبالإضافة إلى استمرار احتجاز عمر مرسي، تحتجز شرطة الانقلاب الطبيب حسام الدين شعبان، أحد الأطباء المنتدبين إلى مستشفيات شمال سيناء لاستقبال مصابي العدوان الصهيوني على غزة، منذ السبت الماضي، بسبب تغريدات نشرها على حسابه في "تويتر".
وقالت منظمة العفو الدولية في هذا الشأن إن السلطات المصرية احتجزت مواطنين اثنين على خلفية التضامن مع قطاع غزة، أحدهما رفع العلم الفلسطيني، والآخر طبيب نشر تغريدات عن احتجاجات تضامنية مع فلسطين، بحسب تغريدة نشرتها منظمة العفو الدولية.
وكان الباحث بالمكتب الإقليمي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" عمرو مجدي، هو أول من كشف عن القبض على حسام الدين شعبان أحمد، عبر تغريدة على "تويتر".
وشعبان، طبيب عظام يعمل في مستشفى البنك الأهلي بالقاهرة، اختفى من مستشفى العريش العام، قبل توجه الفريق الطبي المكلف من قبل وزارة الصحة إلى مقر إقامتهم في المدينة، السبت الماضي، ومن المرجح أن القبض عليه جاء على خلفية التغريدات التي نشرها عن القوة التأمينية التي صاحبت القافلة الطبية من بئر العبد للعريش، إلى جانب رأيه في عدم السماح باحتجاجات تضامنية في مصر حاليًا.
في السياق ذاته، تستمر المطالب الحقوقية والشعبية، بالإفراج عن أحمد مناع، ومحمد عبد العال، وبهاء زكي؛ وثلاثتهم حرقوا علم الاحتلال الصهيوني بعد صلاة العيد في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، وتم القبض عليهم ثم تجديد حبسهم 15 يومًا على ذمة القضية 26705 لسنة 2021 جنح الهرم، والتهمة الأساسية في المحضر الرسمي هي حرق العلم".
فضلًا عن المطالبات بالسماح بالتعبير عن الرأي في القضية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، حيث إن المدن المصرية التي طالما شهدت مسيرات ومظاهرات غاضبة نصرة للقضية الفلسطينية، لم تشهد سوى وقفة احتجاجية واحدة نظمها محامون داخل مقر نقابتهم في القاهرة، وهذا يرجع إلى قوانين التجمهر والتظاهر التي تقمع الحياة السياسية المصرية.