قال المفكر والأكاديمي السوري، لؤي صافي، إن عودة الحراك الشعبي في سورية خلال إحياء الذكرى العاشرة للثورة "مؤشر إيجابي على إصرار السوريين على التغيير السياسي، ورسالة واضحة لمَن كان يعتقد أنه قادر على إطفاء إرادة الشعب السوري الحر"، مُحذّرا من أن "استمرار الأوضاع الراهنة دون القيام بتغيير سياسي حقيقي سيؤدي إلى اندلاع ثورة جياع".
وأضاف في حديث لـ"عربي21" أنه لا توجد "بوادر لتحركات دولية قريبا؛ فسورية لا زالت تحتل مرتبة متدنية في أوليات الديمقراطيات الغربية"، مستدركا: "لكن النظام لن يتمكن من العودة إلى مرحلة ما قبل الثورة".
وأشار صافي، الذي شغل سابقا منصب المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض، إلى أن "تشتت الفعل السياسي المعارض للنظام أدى إلى تراجع الأصوات المتعاطفة مع الثورة السورية في المجتمعات الديمقراطية، وزيادة نفوذ القوى السياسية التي وجدت في جهود التغيير السياسي في سورية خطرا على المنظومة السياسية الإقليمية المتماهية مع التوجهات الدولية في المنطقة".
ودعا صافي السوريين إلى "المبادرة برص الصفوف والالتفاف حول القوى الوطنية لا القوى المدعومة دوليا. فلا بد من الوقوف صفا واحدا أمام محاولات تعويم النظام وتمكينه"، مشدّدا على ضرورة "العمل على الأرض ومن خلال مؤسسات وطنية تتعاطى مع مشاكل الشعب وعدم الاقتصار على التصريح والبيان والتعليق والنقد والاستجداء والتنديد كما حصل خلال السنوات الماضية".