الغنوشي: غياب المحكمة الدستورية هو جذر الأزمة

وزيرة العدل: هناك إجماع على المحكمة الدستورية

نور الدين البحيري: نجحنا رغم  محاولات الإرباك

اتحاد الصناعة: ألمحكمة الدستورية أصبحت أولوية مطلقة

 

صادق البرلمان التونسي  الخميس على تنقيح يتعلق بالمحكمة الدستورية، كانت تقدمت به الحكومة سنة 2018 م، وإتمام القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 م المتعلق بالمحكمة الدستورية، بأغلبية 111 نائبا، مقابل 8 محتفظين ودون اعتراض( عدد الحضور أثناء التصويت داخل البرلمان الذي يضم 217 نائبا ) .

وصوّت النواب على الفصول الخمسة لهذه التنقيح، وتراوح عدد المصوتين لفائدتها بين 130 و113 نائبا، فيما شمل التنقيح المقترح من الحكومة أساسا الفصول 10 و11 و12 من القانون الأساسي الحالي للمحكمة الدستورية. وقد تم تمرير التنقيح رغم  ما شهدته الجلسة العامة من محاولات الارتباك والتشنّج .

"إجماع" على المحكمة الدستورية

وأكدت وزيرة العدل بالإنابة، حسناء بن سليمان في النقل المباشر لأعمال البرلمان على المحطة التونسية الثانية  أن" الهدف من التعديلات المقترحة من قبل الحكومة تجاوز الإشكالية الحالية لاستكمال انتخاب بقية أعضاء المحكمة الدستورية، في ظل وجود إجماع واتفاق على أهمية هذه المؤسسة الدستورية للبت في الخلافات والنزاعات".

وشددت بن سليمان على "عدم وجود إرادة في التقليل من مرتبة أعضاء المحكمة الـ 12  من خلال التقليل من الأغلبية المطلوبة لانتخابهم، فالهدف هو الوصول إلى إرساء هذه المحكمة".

نجاح رغم الارباك

وقال القيادي في حركة النهضة ( 54 نائبا )  نورالدين البحيري في تدوين له عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" اليوم الخميس 25 مارس 2021 م ، أن النواب صادقوا على مشروع تعديل و تنقيح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية  وأنجزوا خطوة هامة نحو تركيز المحكمة.

و بيّن البحيري أنه تمت المصادقة على مقترحات تعديل القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية رغم العربدة ومحاولات الارباك واستمرار عبير ( عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر 16 نائبا ) وعصابتها الفاشية والرحوي ( يساري مستقل ) في ارتكاب الجريمة تلو الجريمة للحيلولة دون مصادقة المجلس على المقترحات ورغم تراجع بعض النواب عما التزموا به علنا ونكثهم لعهودهم".

وأكد القيادي البارز في حركة النهضة أن "مصلحة تونس فوق كل اعتبار وأن عربدة عبير والرحوي وخيانة البعض لعهودهم لن تثنيهم عن القيام بواجباتهم اتجاه وطنهم و أن عبير موسي ومن تحالف معها وجهان لعملة واحدة"..

ترحيب وطني

ورحبت منظمات مجتمع مدني ومؤسسات عتيدة في تونس بالخطوة وقال الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في بيان، أن "إرساء المحكمة الدستورية أصبح أولوية مطلقة، وعلى كل الأطراف المعنية بهذه المسألة تحمل  مسؤولياتها لإنجاز هذه المهمة في أسرع وقت ممكن".

وجدد اتحاد الصناعة والتجارة ( رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية ) التأكيد على أن الحوار يبقى السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة، ولتجنب الأسوأ، والقفز في المجهول، ونسف التجربة الديمقراطية التونسية لا قدر الله، داعيا كل الأطراف السياسية إلى تحمل مسؤولياتها قبل فوات الأوان".

وأعرب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية عن استعداده الكامل للمساهمة إلى جانب باقي المنظمات الوطنية، ومكونات المجتمع المدني بما لديها من رصيد نضالي وتاريخي ومن ثقل مجتمعي، في الدفع نحو إيجاد حل لهذه الأزمة وفق ما تمليه المصلحة الوطنية العليا للبلاد، وبما يجنب البلاد المخاطر الكبرى التي أصبحت تحدق بها".

حل الأزمة

وكان رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي قد ذكر في 15 فبراير  م 2021 م، أن "غياب المحكمة الدستورية هو جذر الأزمة التي تعيشها تونس اليوم  بخصوص التحوير الوزاري باعتبارها الجهة المخولة للحسم في الخلاف حول اليمين الدستورية".

و قد صادق مجلس نواب الشعب فجر اليوم الخميس، على تنقيح كانت تقدمت به الحكومة سنة 2018،وينص مشروع القانون الأساسي عدد 39 /2018 م، المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي للمحكمة الدستورية، بالخصوص على أنه في صورة لم يحرز المترشح للمحكمة الدستورية الأغلبية المطلوبة ( 145  صوتا ) بعد ثلاث دورات متتالية، يتم المرور إلى انتخاب بقية الأعضاء بالاقتراع السري بأغلبية الثلاثة أخماس في ثلاث دورات متتالية، فإن لم يحرز العدد الكافي من المرشحين الأغلبية المطلوبة، يتم المرور إلى دورة ثانية يتم فيها انتخاب بقية الأعضاء بالاقتراع السري بأغلبية الثلاثة أخماس.      ويتضمن مقترح القانون الأساسي عدد 2020/44 المقدم من بعض النواب، والمتعلق كذلك بتنقيح قانون المحكمة الدستورية، حذف عبارة "تباعا" من الفصل 10 من القانون الأساسي للمحكمة بشكل لا يحيل على ترتيب إلزامي في اختيار المجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الجمهورية لأعضاء المحكمة الدستورية، وربط ذلك باستكمال البرلمان لانتخاب أعضائه الأربعة.

ومن المقرر أن يتم انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية يوم 8 أبريل القادم بعد التمهيد لإنجاح عملية الانتخاب بالتنقيح آنف الذكر.