أكد نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية في لبنان علي أبو ياسين أن خطاب الرئيس اللبناني الأخير بشأن إعادة تكليف الشيخ سعد الحريري تكليف الحكومة اعتداء على الدستور وانتهاك لصلاحيات الرئاسة الثالثة.
وفي تغريدة على حسابه على "تويتر" خاطب "أبو ياسين" رئيس الجمهورية قائلا: "كلامك ليس كلام رئيس وقت الأزمات وهو اعتداء على الدستور وانتهاك لصلاحيات الرئاسة الثالثة".
ووجه الرئيس عون، مساء الأربعاء، دعوة إلى الحريري، طالبه فيها بتشكيل الحكومة وخيّر الرئيس المكلف سعد الحريري بين تأليف فوري للحكومة أو التنحي عن المهمة.
وعلق أبو ياسين على تصريحات "عون" فقال: "ما سمعناه اليوم ليس كلاماً يصدر عن رئيس وقت الأزمات! بل اعتداء صارخ على الدستور!  وانتهاك لصلاحيات الرئاسة الثالثة فلا يحق لرئيس الجمهورية أن يطلب من الرئيس الذي كلفه النواب الاعتذار.. فخامة الرئيس لقد أوصلت البلد إلى قعر جهنم بعد خمس سنوات تخلى عن التعطيل أو استقيل" .

تسويات كسب الوقت
ومن جانبه، اعتبر المسئول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود في حديث لـ"إذاعة الفجر"، أن كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون كانت "لزوم ما لا يلزم" وزادت من يأس اللبنانيين وأكدت لكل الشعب أن السلطة الموجودة بكل مندرجاتها باتت عبئاً عليه بعد كل ما تسببت به من أزمات أدت إلى انهيار الوطن.
وأضاف أن كلمة الرئيس بالرغم من طابعها الاستفزازي فإنّها لم تكن موجهة إلى الرئيس الملكف بقدر ما كانت بيان نعي لكل المبادرات المطروحة بشأن تشكيل الحكومة، موضحاً أن لعبة شد الحبال بين الأطراف السياسية تؤكد أن الجميع يلعب بالوقت الضائع ويراهن على عامل الوقت بانتظار التسويات الخارجية.
وعن زيارة الحريري إلى قصر بعبدا، قال حمّود "إن ما صدر أمس وما عاشه اللبنانيون طوال الفترة الماضية يؤكد أن ما سيحصل اليوم  هو استكمال لمسلسل كسب الوقت واللعب في الوقت الضائع من أجل انتظار أي رسالة خارجية تفرض على هذه السلطة تشكيل حكومة والوصول إلى حلول الأزمة".

لقاء الاثنين
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري بعد اجتماعه بالرئيس ميشال عون إن الأولوية هي تشكيل الحكومة لوقف الانهيار الاقتصادي واستئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف أنه اتفق مع الرئيس عون على اللقاء مجددا يوم الاثنين للوصول إلى تصور واضح عن الحكومة.
وكان الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان، عزّام الأيوبي أكد "على أن الأزمة التي يمرّ بها لبنان هي أزمة مركّبة يتداخل فيها العنصر السياسي والاقتصادي والبنيوي مع العوامل الداخلية والخارجية، وأنّ هذه الأزمات كانت قائمة وحاضرة  سابقاً غير أنّ هناك شيئاً أخرجها إلى العلن.
وأشار الأيوبي إلى أنّ حجم تأثير العامل الإقليمي والدولي في لبنان كيبر؛ فتركيبة لبنان أعطت فرصة لهذا العامل للتأثير بالبلد، وأنّ التدويل في لبنان قائم منذ ولادة لبنان بأشكال وصور متعددة ومختلفة.
كما أشار الأيوبي إلى أنّ الحديث عن المؤتمر التأسيسي بدأ منذ بضعة سنوات، غير أنّ أيّ فريق لبناني لا يستطيع إعادة تأسيس لبنان من جديد بمفرده، مشيراً إلى أنّ المرّتين اللتين تمّ تأسيس لبنان فيهما هما في العام 1943 وفي العام 1989 وقدجاء كلا التأسيسين برضا وتوافق دولي وإقليمي.