ما زال المحامي ,الحقوقي إسلام سلامة، في عداد المختفين قسرياً، منذ فقدان الاتصال به تماماً، في اليوم ذاته الذي قررت فيه محكمة الجنايات  بتاريخ 16 يناير الماضي، إخلاء سبيله بضمان مالي. وبعد سداد الضمان المالي والانتهاء من جميع الإجراءات المتعلقة بإخلاء سبيله، استمرّ احتجازه دون سند قانوني بمكان غير معلوم حتى الآن.

وبتاريخ 23 يناير 2021، أرسلت أسرة سلامة برقيات إلى النائب العام قيدت تحت رقم (250988197)، وكذلك وزير داخلية الانقلاب، تحت رقم (250988196)، ورئيس نيابة مركز زفتى، برقم (250988199)، ونقيب محاميي مصر، برقم (250988200)، دون أية استجابة أو بدء التحقيق في ما اتُخذ من إجراءات بشأن احتجازه.

وفي 4 فبراير الحالي، تقدم فريق الدفاع عن سلامة ببلاغ للنائب العام، مطالباً فيه بتنفيذ قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيله، وفتح تحقيق فوري في واقعة احتجازه بدون وجه حقّ، وفقدان الاتصال به، وانقطاع الأخبار عنه، وقد قيّد البلاغ تحت رقم (5197) لسنة 2021 عرائض النائب العام.

كذلك تقدّم فريق الدفاع عن سلامة بشكوى إلكترونية بذات الفحوى إلى رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وطالب فريق الدفاع عن سلامة النائب العام والجهات المسئولة بسرعة التدخل، والتحقيق في تلك المخالفات، وتطبيق القانون بتنفيذ قرار المحكمة تنفيذاً حقيقياً، بإخلاء سبيله، وإطلاق سراحه فوراً، ومحاسبة من تسبّب في تلك الانتهاكات.

وأكّدت هيئة الدفاع عن سلامة أنها ملتزمة بكل الأدوات الدستورية والقانونية المتاحة من أجل تنفيذ القرارات الصادرة بإخلاء سبيله والاطمئنان عليه، وأنها لن تدخر جهداً في سبيل تحقيق ذلك.

وتعدّ تلك المرة الثالثة لاختفاء المحامي الحقوقي، إسلام سلامة، قسرياً.

وجرى اعتقال إسلام في 25 مايو 2020، ليتعرّض للإخفاء القسري قبل أن يتم عرضه على نيابة أمن الدولة التي أحالته على ذمة القضية رقم 1375 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، وظل محبوساً احتياطياً على ذمتها إلى أنّ صدر قرار محكمة جنايات القاهرة بتاريخ 14 أكتوبر 2020، بإخلاء سبيله، ووضعه تحت التدابير الاحترازية. ليتم اختطافه وإخفاؤه قسرياً للمرة الثانية لمدة 45 يوماً، حتى ظهوره مجدداً في 30 نوفمبر 2020 على ذمة قضية جديدة حملت رقم 7869ل 2020 إداري زفتى، وظلّ محبوساً احتياطياً على ذمتها إلى أن صدر قرار محكمة جنايات المحلة بتاريخ 16 يناير2021 بإخلاء سبيله بكفالة قدرها 2000 جنيه، وتمّ سداد الكفالة والإنتهاء من جميع الإجراءات المتعلقة بإخلاء سبيله وتنفيذ قرار المحكمة، إلّا أنّ أسرته فوجئت للمرة الثالثة باختفائه وإنكار وجوده وانقطاع التواصل معه بشكل نهائي.

ووصل عدد المخفتین قسریاً في مصر خلال سبع سنوات إلى 11224 حاالة، تشمل كل الأعمار  من المواطنين. من ضمنها 3045 حالة إخفاء قسري في عام 2020 وحده، بينهم 39 سیدة وفتاة، فضلاً عن قتل 59 مختفياً قسراً، خارج نطاق القانون، من قبل الدولة، بعد ادّعاء تبادل إطلاق نار، وإعلان مقتلهم رغم توثیق اختفائهم السابق عن هذا الإعلان، بحسب ما توصل إليه "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" في أحدث تقاريره  عن جريمتي الاختفاء القسري والانتهاكات في مقار الاحتجاز، في ختام عام 2020.