قالت حملة "أوقفوا عقوبة الإعدام في مصر" إن سلطات الانقلاب أعدمت خلال 3 أشهر 7 سيدات و48 رجلاً، و14 آخرين ممن تم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم لم يستعلم عن جنسهم.
وفي 22 يناير الماضي خاطبت 12 منظمة حقوقية عالمية ومحلية الاتحاد الأوروبي برسالة مفتوحة بخصوص وضع حقوق الإنسان المتفاقم في مصر، مطالبين بتعليق جميع أحكام الإعدام ووقف الحبس التعسفي والسماح بدخول مراقبين دوليين.
وأكدت الحملة التي تتبناها المفوضية المصرية لحقوق الإنسان إن سلطات الانقلاب نفذت خلال أشهر نوفمبر، ديسمبر 2020 ويناير 2021، الإعدام بحق 69 شخصا في قضايا جنائية، وذلك بعد أن قامت بتنفيذ 51 حكما بالإعدام خلال شهر أكتوبر الماضي، وهو ما يعتبر قفزة في أعداد أحكام الإعدام المنفذة في مصر، حيث أن أعداد الإعدامات خلال النصف الأول من عام 2020 لم يتجاوز 37 حكما منفذا.
وقامت المحاكم المختلفة في مصر بإصدار 61 حكما بالإعدام في الدرجة الأولى خلال المدة التي تغطيها النشرة، 18 حكما منهم من محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ في قنا، بالإضافة إلى 4 قرارات إحالة إلى مفتي الجمهورية، وتأييد محكمة النقض 13 حكما بالإعدام، مما يجعلها واجبة النفاذ.
وأطلقت حملة "أوقفوا عقوبة الإعدام في مصر"، نشرتها عن أحكام الإعدام والتنفيذ خلال أشهر نوفمبر، وديسمبر 2020، ويناير 2021، والتي كشفت عن توسع نظام الانقلاب المستمر في تنفيذ عقوبة الإعدام.
وناشدت الحملة السلطات التوقف الفوري عن تنفيذ أحكام الإعدام، واستبدال عقوبة أخرى بالإعدام، بحيث تكون غير سالبة للحياة، مع التأكد من التحقيق المستقل في كل ادعاءات التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة الحق في المحاكمة العادلة. كما على السلطات الحرص على تنفيذ إجراءات المحاكمة العادلة واحترام حقوق المحكوم عليهم بالإعدام وحقوق ذويهم.
وتوسعت سلطات الانقلاب  في تنفيذ أحكام الإعدام خلال الأشهر الماضية حيث نفذت 51 حكما بالإعدام في شهر نوفمبر، و4 أحكام في ديسمبر، و14 حكما خلال شهر يناير، بحسب ما أعلنته داخلية الانقلاب، وأن توزيعها في التنفيذ كان النصيب الأكبر منها  13 حالة إعدام في سجن برج العرب، و10 إعدامات في سجن المنيا العمومي، و10 أخرى في سجن أسيوط، و10 ثالثة في سجن طنطا العمومي، و7 إعدامات في سجن الاستئناف في القاهرة، وإعدام وحيد في سجن قنا، وإعدام وحيد في سجن وادي النطرون، كما لم تستعلم الحملة عن أماكن تنفيذ 17 حكما بالإعدام.
وأعتبرت الحملة أن الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، سلبية كونها محكمة استثنائية لا يتوافر بها ضمانات المحاكمة العادلة الخاصة بقضايا الإعدام، التي نصت عليها المواثيق الدولية، حيث لا توجد بمحكمة الطوارئ درجة لنقض الأحكام، أنما يتم التصديق عليها مباشرة من رئيس الجمهورية أو من ينوب عنه.
وأشارت إلى أن ذلم يخالف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بالضمانات القانونية التي يجب توافرها عند تطبيق عقوبة الإعدام وهو عدم حرمان أي محكوم عليه بعقوبة الإعدام من حق الطعن في الحكم لدى سلطة قضائية أعلى، أو طلب العفو أو إبدال العقوبة.
وأشارت الحملة إلى أن محكمة النقض أيدت 13 حكم إعدام خلال ثلاثة أشهر، منهم 4 أحكام خلال شهر نوفمبر، 7 أحكام في شهر ديسمبر، وحكمان خلال شهر يناير. وهذا يجعل هذه الإحكام في انتظار تصديق رئاسة الجمهورية ومن ثم نفاذها.

شروط المحاكمة العادلة
وشددت الحملة على ضرورة التزام السلطات المصرية بمعايير المحاكمات العادلة المنصوص عليها في الاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتحقيق في ادعاءات التعذيب التي يدلي بها المتهمين للسلطات القضائية والذي غالبا ما يرتكب لانتزاع اعترافات منهم، خاصة هؤلاء الذين يواجهون عقوبة الإعدام، لما تمثله من انتهاك جسيم لحقهم في السلامة الجسدية والحق في محاكمة عادلة.
كما يجب على الحكومة المصرية احترام حقوق المحكوم عليهم بالإعدام، وحقوق ذويهم فيما يخص إعلامهم بميعاد تنفيذ حكم الإعدام والسماح لهم برؤية ذويهم قبل تنفيذ الحكم، طبقا لنص المادة رقم 472 من قانون الإجراءات الجنائية. كما تدعوها للانضمام للبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يهدف لإلغاء عقوبة الإعدام. كما تدعوا المفوضية الحكومة المصرية إلى احترام الحق في الحياة المنصوص عليه في المادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي صدقت عليه مصر.