قالت الشرطة إن 4 رجال على الأقل من طائفة الروهينجا قتلوا في تبادل لإطلاق النار بين جماعتين متنافستين في مخيم للاجئين في بنجلاديش، يضم مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا الذين فروا من الاضطهاد في ميانمار المجاورة.
أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بأن مسلمي الروهينجا المحتجزين في معسكرات اعتقال مفتوحة في إقليم أراكان (راخين) غربي ميانمار منذ 2012 يتعرضون "لعمليات اضطهاد مؤسسي و"انتهاكات جسيمة لحقوقهم".
وأشارت مصادر من الأقلية المسلمة إلى أن المخيمات ترهلت وليس لها قانون يسيرها ويعانون من الإهمال من شتى الجوانب بما في ذلك الأمنية من قبل الدولة الوحيدة التي وفرت لهم حق اللجوء.
وأسفرت الجرائم المستمرة التي ترتكبها القوات المسلحة في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية، ضد الأقلية المسلمة في أراكان (غربي ميانمار)، عن مقتل آلاف الروهنجيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة، فرضت عقوبات على مسئولين صغار في بورما ووصفت دراسة أجرتها وزارة الخارجية، عام 2018، العنف ضد الروهينجا بأنه "متطرّف وواسع النطاق ويبدو أن هدفه ترويع سكان الروهينجا وطردهم"، وشمل عمليات اغتصاب على نطاق واسع وإحراقَ قرى.
ويعيش حوالي 130 ألف مسلم من الروهينجا في مقرات الاحتجاز (المخيمات) منذ نزوحهم في عام 2012 في حملة تطهير ديني من قبل جيش ميانمار، بحسب "رايتس ووتش".
وكشف تقارير حقوقية أن حكومة ميانمار خلقت "ظروفًا مزرية وقمعية" للاجئين الروهينجا "ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية المتمثلة في الفصل العنصري والاضطهاد والحرمان الشديد من الحرية".
وستنشر هيومن رايتس ووتش تقريرا خلال الأسبوع المقبل يستند إلى أكثر من 60 مقابلة مع الروهينجا ومسلمي كامان وعمال إغاثة، وستنشره الأسبوع المقبل، وفق ما كشفت في البيان.
ودعت المنظمة الحكومة الميانمارية بقيادة المستشارة أونج سان سو تشي، على"رفع جميع القيود التعسفية على حركة الروهينجا ومسلمي كامان في أراكان والأقليات الأخرى، وإنهاء نظام الفصل العنصري ضد الروهينجا في راخين".
وقالت إن الخطوة "لإغلاق" المعسكرات يبدو أنها تهدف إلى جعل الفصل العنصري واحتجاز الروهينجا أمرا دائما".