بعد إعلان مكونات الحكم الانتقالي في السودان، اليوم الاثنين، من (جوبا) عاصمة جنوب السودان، توصلها لاتفاق مع الجبهة الثورية السودانية في درافور، قال "تحالف قوي الجبهة الوطنية المتحدة للتغيير" في بيان تحت عنوان "مسرحية السلام المزعوم والرقص علي جماجم ودماء الأبرياء" ما يحدث في منبر جوبا الآن لا علاقة له بالسلام هو إعادة لإنتاج الأزمة وتكرار للتجارب السابقة الفاشلة (أبشي ابوجا، سرت، الدوحة...).

وأضاف البيان الذي وقعه فيصل عبدالرحمن السحيني، رئيس تحالف قوي الجبهة الوطنية المتحدة للتغيير (تقاوم)، أنه "بشكل مُتعمد ومقصود من كل الأطراف بما في ذلك الحكومة الإنتقالية بكل مستوياتها والوساطة الجنوبية وذلك من خلال أنتقاء المهرولين وصناعتهم للوصول للسُلطة دون أدنى مستوى من الحرص لإحلال سلام عادل وشامل مع جميع حركات الكفاح المسلح يُعالج كل القضايا التي دفعت لحمل السلاح ويوقف نزيف الحرب ويدفع أستحقاقاته كاملة لضمان حقن دماء إنسان دارفور".
وأحصى البيان الرافضين للتوقيع وهي 7 حركات خارج الاتفاق: "حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد"، و"الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو".

إضافة لتحالف (تقاوم) ويضم؛ 4 مجموعات ترفض الاتفاق انضوت تحت ما يمسى بـ"تحالف قوي الجبهة الوطنية المتحدة للتغيير" بقيادة فيصل السحيني"، أما حركاته المسلحة فهي."حركة /جيش تحرير السودان المتحدة بقيادة الاستاذ هارون دود"، و"حركة/تحرير السودان قيادة كازسيكي"، و"الثورة السودانية قيادة دوسة"، و"حركة تحرير السودان طمبور".
وكانت المجموعات التي وقعت "الجبهة الثورية السودانية"، وهي منظمة مظلة تضم جماعات ثوار من مختلف مناطق النزاع السودانية، وتضمن قائمة الموقعين على الصفقة فصائل من حركة / جيش تحرير السودان، وحركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي، وحركة العدل والمساواة، وفصيل تابع لحركة تحرير السودان - شمال.

فك ارتباط
وأعلن تحالف (تقاوم) أنهم غير معنين بما تم التوصل اليه من اتفاق في جوبا ولا يمثلنا ولم نعترف به لأننا لم نكن جزء منه ونحمل الحكومة الإنتقالية عواقب ذلك.
كما دشنوا فك الأرتباط التام بعملية وقف أطلاق النار التي إعلانها سابقاً ونوجه قواتنا الميدانية بترتيب أوضاعها واستعداده التام لأي تطورات قادمة وتظل كل الخيارات امامنا مفتوحة وعلي الحكومة الإنتقالية تحمل نتيجة اي تداعيات محتملة".
وكشف (تقاوم) أن الوساطة الجنوبية للأسف لم تكن بدرجة عالية من المصداقية والشفافية وتدعي بأن السلام الذي تم هو سلام شامل لجميع الحركات المسلحة.

وأوضحت أن "كذبا ونفاقا بل خداعا للراي العام، لأن الذي جرى في جوبا هو سلام جزئي مع أربعة حركات فقط مكونة للثورية وغالبية الحركات الأخرى خارج عملية السلام".

درافور تنتظر
وقال بيان التحالف إن "شعب السودان وأهل دارفور ظلوا لعشرات السنين ينتظرون سلاماً حقيقياً يحفظ دمائهم وأرواحهم ويحقق لهم العدالة والانصاف ويرد حقوقهم ويجلب لهم الأستقرار والأمن، وهو السلام الذي يقوم على التجرد وتغليب المصلحة الوطنية علي المطامح الذاتية لتأسيس دولة ديمقراطية عادلة تليق بالسودان وإنسانه وموارده وإمكاناته الهائلة..!".
واعتبر أنه بعد عام من الجولات المكوكية "ما زال أمر تحقيق السلام الشامل بعيد المنال وماجري في جوبا بكل أسف نموذجاً للفشل والخيبة". مضيف أن "قضايا الشعوب السودانية لا يمكن أن تُعالج بالمحاصصات والترضيات والمسكنات".

وتحدث البيان عن "غياب الإرادة والرغبة الصادقة لدى الاطراف الحالية لتحقيق السلام الشامل، الذي تقيّده تضارب المصالح والمكاسب لبعض القائمين علي امره، فظلوا يتجاهلون المناشدات العديدة التي وصلتهم، مرّة تلو الأخرى، من مختلف الحركات والتنظيمات المسلحة وأولهم تقاوم. والآن ما عاد ممكنًا رهن قضية شعب بهذا المستوي لتقديرات بضعة قيادات مترددة وضعيفة متماهية مع اطراف محددة هي أحرص على مكتسباتها ومصالحها الذاتية.