حذر نحو 20 خبيرا أمميا من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، اليوم الاثنين، من أن الاحتجاز السابق للمحاكمة المطوّل وغير الضروري لعشرات من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المصريين يعرضهم لخطر جسيم وغير ضروري في ظل جائحة كورونا.
وقالت ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان: "هناك مزاعم ذات مصداقية بأن بعض المدافعين والمدافعات المصريين قيد الاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري أو التعذيب لمجرد الدفاع عن حقوق الإنسان".
وأضافت "لولور"، "يجب على مصر إطلاق سراح المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المسجونين والاعتراف بالدور الفعّال الذي يلعبونه في المجتمع".
وأشار بيان صادر عن الخبراء إلى أن هناك عددا قليلا من الإحصاءات المتاحة للعامة عن الوفيات المرتبطة بـ(كوفيد - 19) في السجون المصرية، ولذلك يعتمد الخبراء على تقارير جهات خارجية تم التحقق منها بشكل مستقل.
وأشار الخبراء إلى أنه "مع اتخاذ القليل من إجراءات التباعد الجسدي في هذه السجون، نخشى أن يكون عدد الوفيات أعلى بكثير من الحالات المؤكدة حتى الآن".
ولفت الخبراء إلى أنه لدى المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المحتجزين فرص قليلة للإعلان عن ومشاركة تفاصيل ظروفهم الصحية، لأنهم لا يُمنحون فرصة للطعن الفردي في التهم التي يواجهونها بموجب تشريعات الأمن القومي.
وأضافوا أن "الطريقة التي تتعامل بها مصر مع احتجاز المدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان ومحاكماتهم تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان"، حيث تعقد العديد من جلسات تجديد الاحتجاز السابق للمحاكمة في غياب المتهمين ومحاميهم. وفي الحالات التي يتم فيها نقل المتهمين إلى المحكمة، تتم محاكمتهم في مجموعات كبيرة ودون مراعاة فردية للظروف الشخصية أو الطبية".
المحاكمات العادلة
وتحدث الخبراء عن إنكار الحق في محاكمة عادلة، في وقت ينبغي للسلطات تكثيف جهودها لتسهيل الإفراج عن السجناء المحتجزين دون أساس قانوني كافٍ أو من يعانون من ظروف طبية سابقة.
وأشاروا إلى أن قضية إبراهيم عز الدين، المدافع عن الحق في السكن وضد الإخلاء الجبري، الذي اختفى قسرا لمدة 167 يوما العام الماضي وزُعم أنه تعرض للتعذيب. هو الآن في السجن ولم يستطع التقدم بطلب الإفراج المؤقت على أساس أنه يعاني من مرض مسبق في جهازه التنفسي.
وقال الخبراء: "لا يمكن التذرع بأية ظروف مهما كانت لتبرير الاختفاء القسري. فالوباء يجلب حاجة متزايدة لحماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، حيث يوجد الآن مساحة أقل للضحايا للتنديد بالانتهاكات".
وقال الخبراء: "الوصول المستقل إلى المعلومات المتعلقة برفاهة وصحة المحتجز أمر بالغ الأهمية". وأضافوا أن "هذا إجراء للحد من خطر التعذيب وسوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. أثناء الوباء، يصبح الأمر أكثر أهمية".
وأردفوا بأنهم في حوار مباشر مع سلطات الانقلاب في مصر بشأن هذه القضايا وغيرها وتعهدوا بمراقبة الوضع عن كثب.
ووقع البيان الخبراء التالية أسماؤهم:
ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.
السيدة أنياس كالامارد، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا.
السيدة إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية التعبير.
السيدة فيونوالا د. ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
السيد فرناند دي فارينيس، المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات.
السيد كليمان نيالتسوسي فولي، المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي والحق في حرية تكوين الجمعيات.
السيدة لي تومي (الرئيسة - المقررة).
والسيدة إلينا شتاينرت (نائبة الرئيس).
والسيد خوسيه جيفارا برموديز، والسيد سيونغ فيل هونغ، والسيد سيتونجي أدجوفي، الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
السيد نيلس ميلتسر، المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
أعضاء الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي:
السيد لوتشيانو هازان (الرئيس).
السيد تاي - أونغ بايك (نائب الرئيس).
والسيد برنارد دوهيمي، والسيدة حورية السلمي، والسيد هنريكاس ميكفيزيوس ؛ السيد دييغو غارسيا سايان، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين.
السيد أحمد شهيد، المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد.