أكد مستشار المؤتمر العالمي للإيجور، إركين صديق، أن السلطات الصينية تستخدم الأقلية الإيجورية لإجراء تجارب لقاح فيروس كورونا عليها.
وقال "صديق"، الأمريكي الإيجوري، محذرا في تصريح لصحيفة "باي لاين تايمز" البريطانية من أن الوضع في تركستان الشرقية (شينجيانج) "أسوأ بكثير مما يتم الإبلاغ عنه"، قائلا إن "الموت في كل مكان الآن والصين تمارس "عملية استئصال" لأقلية الإيجور المسلمة".
ويتجاوز إجمالي عدد المعتقلين من الإيجور في المعسكرات في الصين والمتوفين؛ عدد الذين تم اعتقالهم وقتلهم خلال الهولوكوست، بحسب صديق. وأشار صديق إلى أن مسئولا حكوميا في شينجيانج أخبره عن مقاطعته التي كان يقطنها 92 ألف شخصا من الإيجور، في عام 2016، بقي منهم 20 ألفا فقط حاليا، حيث اختفى حوالي 80% خلال أربع سنوات.
واتخذ الرئيس الصيني شي جين بينج قرارًا سريًا للغاية في عام 2014، لقتل ثلث الإيجور، وحبس الثلث، وتحويل الثلث إلى إيديولوجية الحزب الشيوعي الصيني، وفق معلومات حصل عليه "صديق" من مسئولين حكوميين موثوقين في بكين وشنجيانج، فضلا عن شهادات شهود عيان من عاملين يخدمون الحكومة في "أورومتشي" عاصمة شينجيانج.
وكشف أن المحتجزين في معسكرات اعتقال الإيجور والذين يمثلون ثلث الأقلية ممن اختارتهم الصين للاعتقال بدلا من قتلهم أو تغيير إيديولوجيتهم يتم استخدامهم لأحد خمسة أعراض فقط: إما العمالة القسرية، أو تجربة لقاح كورونا عليهم، أو انتزاع أعضائهم أو تجربة الأسلحة البيولوجية عليهم أو لإثبات أنهم على قيد الحياة، موضحا أن من تختارهم الصين للبقاء على قيد الحياة من الإيجور، غالبا ما يكون لديهم أفراد من عائلاتهم يعيشون خارج الصين، حتى لا ينقلوا الصورة السلبية عن بكين في الخارج.
وأضاف "منذ تفشي فيروس كورونا، تقوم الحكومة الصينية بتجربة اللقاحات على جميع سكان الإيجور.. يوجد مجمع سكني كبير في أورومتشي. يعيش مئات الأشخاص هناك في مبانٍ شاهقة، وقد أخذت الحكومة شخصا واحدا من كل عائلة - حوالي 165 شخصا - ووضعتهم في مستشفى بعيد في عزل انفرادي".
ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم "تركستان الشرقية" الذي يعد موطن أقلية الإيجور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانج"، أي "الحدود الجديدة". وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الإيجور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.
وفي مارس الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، أشارت فيه إلى أن احتجاز الصين للمسلمين بمراكز الاعتقال، "يهدف إلى محو هويتهم الدينية والعرقية".
وعادة ما تنفي الصين الاتهامات وتزعم إلى أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ "معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرف