في ثاني إجراء في نحو شهر، لإعادة المساجد التركية التي حوّلها مصطفى كمال إلى متاحف، قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفق مرسوم أصدره، إعادة فتح جامع كاريه بمدينة إسطنبول للعبادة، بعد أن كان يستخدم كمتحف ومستودع، ودخل المرسوم الرئاسي حيز التنفيذ إثر نشره صباح الجمعة في الجريدة الرسمية للدولة التركية.
وجاء القرار بعد أسابيع من إصدار مجلس الدولة التركي، وهو أعلى سلطة قضائية في تركيا، حكمًا ببطلان قرار تحويل آيا صوفيا إلى متحف، ليعود مسجدًا بعد 86 عامًا من تحويله متحفا.
ويقضي المرسوم بتسليم الجامع الواقع في قضاء الفاتح، إلى رئاسة الشئون الدينية وإعادة فتحه للعبادة بموجب القوانين ذات الصلة، بحسب "الأناضول".
يذكر أن مجلس الوزراء قرر في أغسطس 1945، تخصيص الجامع لوزارة التربية الوطنية على أن يستخدم كمتحف ومستودع. وفي نوفمبر من عام 2019، قرر مجلس الدولة إلغاء القرار المذكور.
ويعد متحف كاريه في إسطنبول، بعد آيا صوفيا، أهم المعالم الأثرية البيزنطية في إسطنبول بتركيا والمنطقة الداخلية للمبنى مغطاة بالفسيفساء واللوحات الجدارية الجميلة.
ومتحف "كاريه" المعروف أيضًا باسم كنيسة المنقذ المقدس، بدأ ككنيسة بنيت في وقت مبكر من القرن الخامس الميلادي، وبعدها تحولت إلى مسجد خلال فترة الفتح العثماني لإسطنبول، وبعد الفتح التركي عام 1453م، بقيت الكنيسة كما هي لبعض الوقت، وتحولت إلى مسجد في عام 1511 بإضافة مئذنة، ثم أصبح متحفًا في عام 1948 وتم تنظيف اللوحات الجدارية والفسيفساء.