قال الداعية الإسلامي أحمد زايد الإمام بمسجد بمدينة "درسدن" الألمانية: إن أكثر ما يزعج أحزاب اليمين المتطرف، هو ازدياد نشاط الجمعيات الإسلامية، خاصة تلك التي تقوم على خدمة أعداد هائلة من المسلمين، وتمتلك إمكانيات كبيرة مثل جماعة (مللي جوروش) الإسلامية تركية الأصل، ويستغلون الخلافات السياسية مع الدولة التركية ليضيقوا على الجمعيات، رغم الابتعاد الكامل عن السياسة، وعن أي جهة خارجية".
وأضاف الداعية الإسلامي ضمن تقرير نشره موقع "الاستقلال" أن "دولة الإمارات للأسف تدعم شخصيات من اليمين المتطرف، والباحثين المناهضين للمهاجرين المسلمين بشكل خاص مثل مهند خورشيد وغيره، وقد تضررت العديد من المراكز الإسلامية في ألمانيا بسبب تحركات هذا الشخص، ونبرته العدائية".
وأوضح أن الإمارات تحرص "على دعم توجهات بعينها مثل الصوفية، وبعض المراكز التابعة لها تحت بنود الحداثة والتنوير، متجاهلين حاجة مئات الآلاف من المسلمين إلى الرعاية، والحفاظ على هويتهم وتماسكهم الاجتماعي والإيماني".
وأشار "زايد" إلى نشاط جيد لجمعيات ومراكز "مللي جوروش" المنتشرة في عموم ألمانيا وجميع ولاياتها، تقدم خدمات جليلة للجاليات الإسلامية، وليس الأتراك فحسب، وأنشطتها بارزة وواضحة ومراقبة من الحكومة الألمانية، وتخضع للقانون الألماني، من حيث التمويلات والذمة المالية، وممارساتها الدينية والتعليمية والخيرية، مثلها مثل سائر الهيئات الإسلامية المنتشرة في البلاد، وتقوم على خدمة مئات الآلاف من المسلمين".
وأكد أن "مللي جوروش" تتميز، بالسبق في العمل داخل المجتمعات الغربية، منذ قرابة نصف قرن من الزمن، لذلك هي متمرسة وممتدة بين الجاليات الإسلامية، وتحقق كثيرا من المتطلبات الرئيسية للمسلمين، بداية من الشعائر الدينية، والأنشطة الخاصة بالمناسبات، سواء أفراحا، أو جنازات، مرورا بالأعياد ورمضان، تكون المؤسسة التركية حاضرة بقوة وتفرد".