قال قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين بالعراق، إنه توفي جراء التعذيب 49 معتقلاً في السجون الحكومية خلال النصف الأول من العام 2020؛ بمعدل بلغ وفاة واحدة كل ثلاثة أيام.
وأكد التقرير أنه يعيش عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون الحكومية المعلنة في العراق ظروفًا تفتقر إلى الحد الأدنى من الإنسانية. وأشار التقرير، الذي صدر الخميس في بغداد، إلى أن إدارات السجون في العراق تمارس العديد من الانتهاكات الصارخة والجرائم وحشية بحق العراقيين؛ أدناها عزلهم عن العالم الخارجي ومنعهم من الاتصال بذويهم وإنكار اعتقالهم أو معرفتهم بالاعتقال وعدم تمكن أهالي المعتقلين من معرفة مكان أو ظروف احتجازهم الأمر الذي يزيد من معاناة الضحايا وذويهم في الوقت نفسه.
وأشار تقرير المرصد الحقوقي التابع للهيئة إلى أنه منذ الأول من يناير 2020 وحتى الثلاثين من يونيو 2020؛ أن غالبية من وثق وفاتهم توفوا تحت التعذيب داخل عدد من السجون الحكومية المعلنة في العراق، بينهم محتجزون جرى على اعتقالهم أكثر من 10 سنوات، وأكد ذوو الضحايا لمندوبي القسم أن روايات إدارات السجون عن موت أبنائهم غير مقنعة أبدًا، إذ إن أجسادهم تحمل علامات ضرب شديد ربما أدى إلى موتهم.
وأوضح المرصد أن 34 معتقلًا قضوا تحت التعذيب أو من جرائه، منهم معتقل لم يمر على اعتقاله سوى يوم واحد، وبينهم ما لا يقل عن 12 تم إعدامهم خارج القانون بالتواطؤ مع إدارات السجون بعد قرار اخلاء السبيل بمدد مختلفة تراوحت من يومين إلى نحو شهر، و6 آخرون توفوا من جرّاء مضاعفات الإصابة بفايروس كورونا المستجد، والباقي كانت وفاتهم بسبب الإهمال الصحي المتعمد وسياسة التجويع المتبعة في تلك السجون، ونشير هنا إلى أن جميع الضحايا هم من أهالي مناطق حزام العاصمة بغداد ومن محافظات الانبار وديالى ونينوى وصلاح الدين، (مناطق أغلبها سنية).
وفي يونيو الماضي فقط أعدمت ادارات السجون بالعراق 9 معتقلين خارج القانون داخل سجن الناصرية المركزي بمحافظة ذي قار جنوب البلاد، وكان من بينهم مشتاق أحمد زيدان التميمي، من أهالي يثرب بمحافظة صلاح الدين، وبدت عليه آثار تعذيب وكانت رأسه مهشمة، بحسب ذويه. موضحة أنه تم تصفيته جسديا.
وقال الشيخ الدكتور يحيى الطائي، الأمين العام المساعد لهيئة علماء المسلمين، في تصريحات لقناة "الرافدين" إن "دولة الميليشيات وحكوماتها المتعاقبة لا تتعامل مع العراقيين على أساس المواطنة بل تتعامل معهم على أساس طائفي مقيت".