وثقت منصة "نحن نسجل"نقل ميلشيات الأمن بمنطقة سجون وادي النطرون د. صلاح الدين سلطان، من مقر احتجازه بـ"ليمان 440″ إلى مقر احتجاز غير معلوم، وذلك بتاريخ يوم الاثنين 15 يونيو 2020.

وكان محمد سلطان، نجل وكيل وزير الأوقاف الشرعي الدكتور صلاح الدين سلطان، قد أعلن عبر حسابه على "تويتر"، عن تقديم شكوى للمجلس القومي لحقوق الانسان عن إخفاء والده من محبسه. وقال: "قدمنا شكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان عن اختفاء والدي من #سجن_وادي_النطرون صباح يوم الاثنين الماضي".

وأضاف الناشط محمد سلطان على "تويتر"، "كل عيد الأب وأنت بخير يا بابا.. امبارح قدمنا شكوى للمجلس القومي للحقوق الإنسان عن اختفاء بابا من سجن وادي النطرون صباح يوم الاثنين ١٥/٦.. بابا اتحقق معاه في السجن الليلة اللي قبليها عني وعن نشاطي". وتابع: "فين بابا يا حكومة.. أنا بحمل الدولة المسئولية القانونية عن صحة وسلامة بابا".

وفى وقت سابق، طالب الفريق العامل بالأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، بالإفراج الفوري عن الداعية الإسلامي الدكتور صلاح سلطان، القابع في سجون العسكر منذ الانقلاب العسكري. ووصف الفريق الأممي قرار اعتقال "سلطان" بأنه يعد بالدرجة الخامسة من الاعتقال التعسفي، وهى أعلى مستوى في القانون الدولي، مطالبًا بفتح تحقيق في ظروف اعتقاله وتعويضه.

ومنذ سبتمبر 2013، اعتقلت قوات أمن الانقلاب الداعية الدكتور "صلاح سلطان"، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة، وعضو المكتب التنفيذي لرابطة علماء أهل السنة، من مطار القاهرة الدولي، ولفقت له اتهامات ومزاعم بـ"التحريض على العنف والتخطيط للتسبب في الفوضى بالبلاد".

اعتقال أعمامه
وتقدم ببلاغ للمحكمة الفيدرالية الأمريكية، في توقيت متزامن مع نقل والده، عقب مداهمة داخلية الانقلاب منزلين لعائلته بمسقط رأسه بمحافظة المنوفية، إثر ملاحقته قضائيا للبيلاوي رئيس حكومة الانقلاب الأول ومن خلفه السيسي وقادة فض رابعة من الجيش وداخلية الانقلاب، في اتهامه لهم بتهديده بالقتل والتعذيب.

واعتبر سلطان أن مداهمة منزل أقاربه محاولة من الدولة لإثنائه عن حقه القانوني "لمحاسبة من عذبني وظلمني من خلال أسرتي جريمة". وقال سلطان: "أناشد العقلاء أن لا تتورط الدولة أكثر من اللازم في قضية هي ليست طرفا فيها".

واقتحمت داخلية الانقلاب في بركة السبع منزل أسرة "سلطان"، بحسب مكتب المحاماة الأمريكي (لويس باخ كوفمان ميدلميس)، واعتقلوا اثنين من أعمام سلطان واحتجزوهما وأسرتيهما تحت تهديد السلاح. وأقام سلطان دعوى قضائية في 1 يونيو، ضد العديد من القيادات المصرية المتهمة بفض مجزرة رابعة في أغسطس 2013.

رسالة الحرية
وفي آخر رسائله، سرّب الدكتور صلاح سلطان رسالة عقب تأييد الحكم الجائر والمسيس بالسجن المؤبد بهزلية أحداث مسجد الفتح في 11 يونيو الماضي، نشرتها رابطة علماء أهل السنة، مؤكدًا عهده مع الله على الثبات، ومطالبًا أسرته وكل تلاميذه ومحبيه بألا يكترثوا أو يبتئسوا بتأييد لتأييد الحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة، الذي صدر مخالفًا لأبسط قواعد العدل وأيدته محكمة النقض.

وأكد خلالها صبره وثباته ما دامت المحنة، وأنه وكل الأحرار في سجون العسكر سيخرجون إلى الحرية قريبًا بعز عزيز لكل مظلوم، وذل ذليلٍ لكل ظالم، وأنهم سيكونون سندا للمظلومين في مشارق الأرض ومغاربها.