يتحقَّق للمرأة النجاح بإدراكها أهمية دورها، والمرأة المصرية لا يليق لها إلا موقع الريادة بين نساء العالم؛ فهي مستشارة وطبيبة ومهندسة ومعلمة وإعلامية؛ بل تشغل جميع الوظائف؛ فهي عميدة كلية ورئيسة جامعة، وبما أن لها حق المشاركة في البرلمان فهي فرصة لتقدم مجهوداتها لوضع تشريعات تخص الأسرة والطفل والتعليم من أجل بناء مجتمع مكتملة أركانه.

 

والآن أصبح الوضع حجةً علينا، ووجب وضوح الرؤية لدور المرأة في المجتمع بعد ثورة 25 يناير، إلا أن هناك متطلبات لهذا الدور.

 

فالإيمان بالتغيير والقدرة عليه عملية نفسية، تخترق أمامها العوائق المادية والمعنوية، مستندةً إلى قوة الحق الذي تؤمن به، وبُعد الهدف الذي تريد أن تسعى لتحقيقه، ويقينًا فإن المرأة لها دور عظيم في بناء الأمم، ولديها طاقة هائلة نريد أن نوجِّه هذه الطاقة إلى البناء والإصلاح.

 

ويتحقق للمرأة النجاح بإدراكها أهمية مكانتها ودورها في نهضة البلد في جميع المجالات، والمرأة العربية لا يليق بها إلا موقع الريادة بين نساء العالم، حاملةً شعار رؤية واضحة، فكرًا وروحًا وأملاً، ولقد أثبت لنا التاريخ انفراد المرأة بعدة طاقات:

 

فها هي السيدة مريم طاقة نفسية

والسيدة هاجر طاقة حركية

والسيدة آسيا طاقة إيمانية

وأمهات المؤمنين خير نموذج.

 

وفي العصر الحديث:

السيدة زينب الغزالي.. المجاهدة التي لاقت شتى ألوان التعذيب، والحاجة تحية، زوجة الأستاذ طه أبو الليل، والحاجة أم معاذ السيسي، والأستاذة اعتدال، مؤسِّسة قسم الأخوات بأسيوط، وغيرهن كثيرات.

 

وإنني أناشد كل أسرة في هذا الوطن الحبيب أن تثقي بنفسك؛ فأنتِ من أمة قادرة على العطاء والريادة.. أمة قادرة على أن تحمل الفكرة وتسعى إلى الانتقال بها من الفهم الصحيح إلى العمل المتواصل، ولكن عليك أن تدركي حجم تحديات المرأة:

 

- تحدي المنظومة القانونية لك.. تحدي المنظومة التربوية والأخلاقية، وأخيرًا تحدي المنظومة الأسرية.. وغير ذلك.

 

- رصد أسباب انخفاض مستوى القيم؛ فإثارة قانون الخلع وترك مفهوم "الجندر" الذي يغزو الأسر ويهددها.. أمر يلفت النظر ويحتاج إلى وقفة.

 

- رعاية الشباب والفتيات واستيعابهم بمشاريع تنموية اقتصادية متنوعة.

 

وأين نحن من الإعلام الذي يفسد القيم والآداب وينشر الإباحية والتي يروَّج لها بكل الطرق.

 

نريد الاستفادة من الطاقات الأدبية والتربوية والمهارية النسائية لتقديم مشاريع تنموية تخدم المرأة في شتى المجالات.

 

نأمل أن تكون هناك قنوات اتصال عالمية وإقليمية نسوية تهتم بنقل الخبرات ومعالجة المشكلات التي تعرقل مسيرة المرأة.

 

ونأمل في دراسات متكاملة حول أوضاع المرأة الأمية والريفية والمتعلمة والمثقفة والعاملة.

 

ولأن الأسرة تعدُّ وحدةً رئيسيةً في استقرار المجتمع المصري، فإننا نسأل: كيف يتعامل معها الإعلام؟ وهل يقوم بدور بنَّاء أم هدم المؤسسات الدينية؟ وماذا قدَّم للأسرة المصرية؟ التحديات القانونية وقانون الأحوال الشخصية، وإثارة قانون الخلع، وترك مفهوم "الجندر" كي يغزو الأسر ويهددها؛ أمر يلفت النظر ويحتاج إلى وقفة.

 

- دفع المؤسسات الخدمية الاجتماعية والجمعيات الأهلية لكي تتبنَّى مشاريع اجتماعية وقانونية واقتصادية ميدانية للنهوض بالمرأة، ولا ننسى أنه من المهم الحرص على نشر الوعي النسوي؛ الذي يزرع في المرأة الإيمان بسياسة المشاركة على جميع الأصعدة.

 

- إنشاء مراكز اجتماعية لتأهيل الأمهات وتعليم المهارات المنزلية والخبرات النسائية.

 

- تحديد النسب غير القادرة على العلاج والنسب التي تفتقد الوعي الصحي، بدءًا بمعرفتها ودراستها، والتعامل مع قضايا الأمة وعوامل الانتصار حتى نأمل بإذن الله تعالى أن نعبر تعبيرًا حقيقيًّا عن المرأة المصرية، وخاصةً ما يتعلق بكل شئونها والطفل في المجلس، خاصةً أن هناك قضايا مهمة، ويوجد العديد من الملفات في منظومة الإصلاح والتغيير.

 

* الاهتمام بقضية التسرُّب من التعليم.

* الرعاية الصحية للمرأة.

* ارتفاع نسبة الفقر داخل المحافظة، والتي تعدُّ من أعلى معدلات الفقر على مستوى الجمهورية.

* توفير الأجهزة والدعم والمساندة المعنوية لذوي الاحتياجات الخاصة.

* رعاية الأسرة.. وخاصةً مشاكل الطلاق والعنوسة.

* تبنِّي القضايا النسائية والمشاركة المجتمعية في الإصلاح والتغيير.

 

إننا نريد أن نصل إلى:

 1- إسلامية الحل كأساس لحضارة الأمة.

2- قيام المرأة بدور متكامل بناء على مقتضيات تلك النظم وتنوعها.

3- تغيير منظومة القوانين التي ملَّت منها الأسرة.

4- إبراز دور المرأة في التنمية ومساهمتها في العمل المدني حتى تكون صاحبة مشروع.

------------

* خبيرة تربوية ومرشحة على رأس قائمة حزب الحرية والعدالة لمجلس الشورى.