س. م. ع- مصر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أبلغ من العمر 22 عامًا، كنت دائمًا أدعو الله- عزَّ وجلَّ- أن يرزقني أخًا متدينًا يعينني على طاعة الله وأن يكون من أسرة مسلمة صالحة، والحمد لله تزوجتُ هذا الرجل وأثناء فترة الخطبة اتفقنا أن تكون حياتنا مبنيةً على الصراحة والحوار والتفاهم، وعندما تزوجت اتضح لي بعض النقاط التي صُدمت فعلاً بها، وهي أن زوجي يدخن، فحزنتُ كثيرًا لمعرفة ذلك وعندما قالها لي شعرتُ بالصدمة فلم أكن أتوقع مثل ذلك!

 

كما أني وجدته يسمع الأغاني والأفلام والنظر للمشاهد الإباحية على عكس ما كنت أتوقعه تمامًا، وما يضايقني أكثر أن والدته ووالده لم يصارحاني بذلك، وهو أيضًا أثناء فترة تعارفنا؛ حيث لم يقل لي أي شيء، وإنما شاهدت بنفسي حتى إنني كلما كنت أتحدث معه في وقت ضحك و"هزار" كان يقول لي: "بلاش لحسن تتصدمي بعد الزواج"، وكان ما كان!!

 

أرجوكم ساعدوني، علمًا بأن مَن يساعده على التدخين الصحبة السيئة معه في العمل، وكان يواعدني بأنه لن يعود للتدخين مرةً ثانية؛ ولكن للأسف يعود.. أنا حزيــنة جدًّا!.

 

ماذا أفعل؟ خاصةً أنه قال لي على التدخين بشرط ألا أقول لأحد، فلا والدي ولا والده أو حد آخر يعرف؛ لأنه ينوي التوقف عنه، إلا أن أكثر ما يضايقني الآن هو أنه مسافر حاليًّا مما جعله يدخن أكثر، فأنا الآن في حيرةٍ.. هل أسمع كلامه وأنتظر؟ أم أحكي لأبي وأصارحه بموضوع زوجي؟ على الرغم من أني خائفة من أن يُصدم أبي وأمي من ذلك ساعدوني أرجوكم.

 

تجيب عنها: الدكتورة هند عبد الله الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)

أنت لم توضحي إن كان الزواج قد تم فعلاً أم أنكما فقط مرتبطان بعقد الزواج، وأنت لم توضحي أيضًا معنى كلمة الأفلام الإباحية هل تقصدين الأفلام العربية  التي تُعرض على الشاشات وهي أفلام الكثير منها سيئ فعلاً؛ ولكنها تختلف قطعًا عن الأفلام الإباحية التي يتداولها الشباب سرًّا على النت، فهذه تختلف عن تلك؟

 

فإن كنت في فترة عقد الزواج فعليكِ بعرض الأمر على والديك ليساعداك، ويساعدا ذلك الشاب في التخلص من تلك العادات الضارة بك وبأولادك- إن شاء الله- قبل الزواج فالتدخين محرم شرعًا بفتوى الشيخ نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق لما له أضرار وخيمة على صحة المدخن والمخالطين له... وعليك الاسترشاد بنصحهما في ذلك الأمر.

 

أما إن كان زواجك منه قد تمَّ فلا تُخرجي سرَّ زوجك لأحدٍ بل اجتهدي أنتِ في:

1- الدعاء أولاً أن يعينك الله تعالى على مساعدته.

2- دعوته بحكمةٍ ورفقٍ للإقلاع عن مشاهداته السيئة أيًّا ما كانت، وتذكيره أن في ذلك البركة لحياتكما ولأولادكما من بعدكما (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا).

3- إرسال ما يمكنك إرساله عن أضرار التدخين الصحية والأدلة الشرعية لحرمته شرعًا.

4- ولا تنسي أن اللين والرفق والتحايل وعدم التجريح من أهم الأشياء المطلوبة في نصح الزوج.

أصلح الله لكما شأنكما كله، وأعانكِ، وهَدَى زوجكِ.