بدأت الجولة الثالثة للتجربة الديمقراطية الوحيدة في حياة المصريين؛ حيث يخرج قرابة 14 مليون مصري لاختيار 150 نائبًا لبرلمان الثورة.
نعم انتهت الجولات السابقة بتقدير امتياز رغم التجاوزات والمخالفات الإجرائية والشكلية؛ لكنها لم تؤثر في مضمون العملية الانتخابية ونزاهتها.
نعم نجحت التجربة بمعدلات غير مسبوقة في نسبة الحضور التي تجاوزت 60% والإشراف القضائي المميز والضبط الأمني، لكن رغم النجاح السابق هناك بعض المخاوف والهواجس تنتاب البعض من المرحلة الثالثة.
وفي المقابل مطلوب- وبإلحاح استكمال- الجولة بمعدلات نجاح أكبر لاستكمال العُرس الديمقراطي الأول في حياة المصريين.
مخاطر وتهديدات
- الصورة الذهنية السلبية لدى عموم المصريين عن الجولة الأخيرة لأي انتخابات كموروث عن العهد السابق عهد التزوير والبلطجة.
- محاولات فلول النظام- التي عزلها الشعب من الساحة السياسية والتمثيل البرلماني- تعويض الخسائر الفادحة بأي ثمن، ومن ثم ستتعامل مع الجولة الأخيرة كجولة مصيرية بل كمعركة حياة أو موت.
- محاولات بعض الأشخاص والأحزاب والكيانات التي عانت الإخفاق والفشل في الجولتين السابقتين من تعويض هذه الخسائر أو إفساد الجولة برمتها.
- الفرصة الأخيرة لفرق الفوضى والبلطجة مدفوعة الأجر ومن خلفها بقايا أمن الدولة في تصفية الحسابات.
- عدم قبول البعض بالنتائج الكبيرة التي حققها التيار الإسلامي، ومن ثم محاولة إفساد المباراة الديمقراطية في شوطها الثالث والأخير.
- التصريحات السياسية والإعلامية غير الديمقراطية على غرار "مطلوب مجلس متوازن- يكفي التيار الإسلامي ما حصل عليه-....".
وسائل وإجراءات
- صدور مرسوم عسكري عاجل يطمئن الناخبين ويحذر المفسدين.
- تشكيل لجان شعبية لتأمين الناخبين ومقرات التصويت.
- التعامل الأمني الفوري والعاجل مع كل مظاهر البلطجة والتخويف ومن الساعة الأولى ليوم الانتخاب لتصل الرسالة واضحة قوية.
- ارتفاع نسبة المشاركة والتصويت ما يمثل صمام أمان للناخبين.
- الحياد الإعلامي والبعد عن الإثارة والتثوير؛ فالنار لا تحتاج إلى مزيد من الحطب.
- ضبط النفس والتحلي بالرشد والحكمة والالتزام بالنظام والتعليمات من طرف أنصار المرشحين؛ حتى لا تكون القشة التي تقصم ظهر البعير.
خلاصة الطرح:
رغم بعض المخاوف والمخاطر تبقى فرص النجاح والتميز هي الأوفر حظًّا، ويبقى الرهان على الشعب الذي صنع ثورته وانتزع إرادته وفرض كلمته فاستحق احترام العالم وتقديره.