سائل- مصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لديَّ مشكلة أحتاج إلى المساعدة, في الواقع تكلمت مع بنت خالتي بشأن خطبتها فقبلت، ولكني أكبرها بـ15 سنة، وكذلك عندها عيب وهو الـ( تأتأة) وأنا عندي سرعة في الكلام, لذا أرجو منكم المساعدة والنصيحة.

 

تجيب عنها: نادية عدلي الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)

الأخ الفاضل سلام الله عليك ورحمته وبركاته.. أما بعد: فهل من الصواب أن يذهب أحد لطلب الزواج من فتاة، ثم ينظر في صفاتها بعد التقدم، خاصة إذا كانت الصفات من السهل معرفتها لصلة القرابة؟!.

 

فكان لا بد أن تدرك جيدًا لماذا أقبلت على الزواج منها؟، وما أسباب إعجابك بها؟ وما الذي جعلك تقدم على خطبتها؟، إذا لم يكن الأمر إجبارًا من الوالدين أو أحدهما، فلا شك أن هذه الفتاة فيها ما يميزها ويجذبك إليها، أما التأتأة فمشكلتها تكمن في عدم قبولك لها كمشكلة، أما إن كنت تقبلها وتستسيغها وترى أن هناك مميزات كثيرة تعوض هذا العيب، فلا مشكلة إذن.

 

أما إذا كان الأمر كبيرًا حجمه بالنسبة لك فقد يشكل لك حاجزًا نفسيًّا في المستقبل، وستتضرر هي بسبب ذلك، أما إذا قمت بموازنة بين ذلك العيب وبين فارق السن من جهة، وبين خُلقها وتدينها وطاعتها من جهة أخرى، فستكون الإيجابيات أكثر من السلبيات.

 

وسترجح كفتها لديك، لكن شرط أساسي بعد ذلك أن يكون هناك قبول منها لك وقبول منك لها؛ حتى يؤدم بينكما وتظلل السعادة حياتكما، فتحقق من ذلك القبول واستخر الله في زواجك منها، فإن رأيت يسرًا وخيرًا فلتتوكل على الله ولتقدم على زواجك منها، ولتستعن بالله، فهو نعم الوكيل وهو المستعان.