كانت كلما رأت مشهدًا في فيلم أو مسلسل فيه إسفاف أو هبوط اعتصر قلبها ألمًا، أهذا ما يُسمَّى بالفن، لقد لوثوا الفن.. وأباحوا كل شيء باسمه.. هل لهذه الدرجة تنتهك حرمة الفن؟.. ويظهر على الشاشات ممثلون يقال عنهم أنهم نجوم الفن.. أي فن قدموه؟! إنهم لم يقدموا إلا كل ما يثير الاشمئزاز، وما علاقة الفن بهذا الانحدار الأخلاقي؟

 

لقد كانت وهي صغيرة تحلم بأن تكون فنانة.. فالتمثيل يجري في عروقها، والإحساس المرهف كان ملازمًا لها.. ولكنها لم تكن لتُقدِمَ على التمثيل في هذا الوسط الذي يبيح كل شيء باسم الفن.. كانت تتمنى أن ترى فنًّا هادفًا يرتقي بأذواق الناس، ويأخذ بهم إلى الفضيلة وينمي شعورهم نحو الخير.. إلى أن جاءت الثورة المباركة وظهرت (فكرة)، وهي حقًّا فكرة مبدعة على أيدي شباب أطهار استطاعوا أن ينتشلوا الفن من هذا المستنقع الذي وضعه فيه أصحاب الأذواق الفاسدة.. وحلقوا به في سماء الفن الراقي.. فن يحرص على المرأة وكرامتها ولا يقدمها سلعةً للجمهور.. فن لا يخدش حياء الجمهور.. فن يعرض مشاكل المجتمع الحقيقية بأسلوب ليس فيه إساءة لأحد، ويقدم حلولاً عملية لها.

 

 الصورة غير متاحة

 أبطال فيلم بدون كلام الذي فاز بالمركز الأول

فكانت فرصتها واشتركت في فيلم (كانسر) الذي ظهرت فيه إيجابية الشباب على المحافظة على الثورة ومحاربة الفلول، ثم كانت بطلة لفيلم (كلمات)، وكان أداؤها فوق الممتاز، فقد ظهرت فيه روح الأخوة التي أخبرنا عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم في قوله "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد"، فكانت تتألم وتبكي لما يحدث للمسلمين في سوريا من مجازر وحشية على أيدي جزار الأسد، وظهر صدق عاطفتها في الدموع الصادقة التي انحدرت على خديها أثناء أداء الدور وفي نبرات كلماتها.

 

واشتركت في الفيلم الذي حصد المركز الأول بالكونجرس الإسلامي الأمريكي (بدون كلام) ومؤلفه ومخرجه أشرف نبيل، الذي قال "إنني أحب أن أقدم الفن الهادف الذي يبني ولا يهدم، ويراعي عادات وتقاليد المجتمع المصري".

 

وسوف تتوالى الإنجازات لفريق (فكرة)، وللبطلة العظيمة حتى تلمع في سماء الفن كنجمة ولكن ليست كباقي النجوم، وإنما نجمة في سماء الفن الراقي الهادف.. والكل يحترمها ويجلها ويشكر لها مواقفها الفنية الراقية.. إنها زميلتنا فاطمة علاء الدين.

 

وأسأل الله أن يجعل عملها خالصًا لوجهه، وفي ميزان حسناتها يوم القيامة، وسببًا لنصرة أمتنا.