قم يا إمامُ لتحملَ الأعلاما زال الرئيسُ ولم نزل إخوانا
قم يا إمام إنني من لوعتي أبكي غيابَك فرحنا أحزانا
فلكم بنيت من الرجال ِ فضائلا ً ولكم نشرت من الخطاب بيانا
ولكم بذلت فلم تنم إلا على صوت الأذان يقارعُ الآذانَ
دمك الذكي أنار للناس العلا والقطب أحمدُ والدَّعيُّ سوانا
ربيتَ جيلاً لا ينامُ على الخنا عند الكريهة كلهم شجعانا
قم يا إمامُ إنني أجدُ الهدى في الأولين منازلاً ومكانا
في سيد القطبي ذاك المصطفى في الحائزين من الحياة هوانا
والتلمسانيُ الذي لمس السما أدبًـــا وقولاً رقةً وحنانا
لم يفرحوا بالنصر أو بشبيهه بذروا البذورَ ولم يروا أغصانا
قد كنتُ أرجو أن يروا ذاك الذي تركَ الرئيسَ مروعًا وجبانا
قم يا إمام وقل لمشهور الذي ربى الشبابَ على الفدا أحيانا
أنتم بناة ُ كلَّ جيل ٍ بعـــده أنتم زرعتم ذلــــك الميدانا
وامسح عيون المستشار وقل له إني أراه فوق ذاك مكانا (1)
من صارع الفرسانَ قَّل شبيهه وأتى على أنف الزمان سنانا
بذر البذور ليس ينقص شأنه حصد الحصاد وليس يرفع شانا
-------------
(1) هو المستشار علي جريشة.