انتخب المجلس الوطني التأسيسي التونسي زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المنصف المرزوقي، رئيسًا للبلاد؛ ليكون أول رئيس منتخب لتونس بعد نجاح الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وفاز المرزوقي (66 عامًا)- المدعوم من ائتلاف الأغلبية بالمجلس- بأغلبية 153 صوتًا مقابل ثلاثة ضده، فيما وضعت 44 ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع وتحفظ اثنان عن التصويت، وشارك في عملية التصويت 202 نائب من مجموع أعضاء المجلس البالغ عددهم 217 عضوًا.
وخاطب الرئيس الجديد الجلسة بعد انتخابه قائلاً إنه يقدر هذه الثقة، وهو واع لما ستكلفه، وقال للذين امتنعوا عن التصويت: "رسالتكم وصلت، وستجدون مني كل الاهتمام، والديمقراطية تستوعب الجميع".
وكان ائتلاف الأغلبية الثلاثي داخل المجلس المكون من حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي (89 مقعدًا)، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية (يسار قومي- 29 مقعدًا)، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (يسار وسط- 20 مقعدًا) اتفق على ترشيح المرزوقي للمنصب.
وقد ترشح للمنصب إلى جانب المرزوقي تسعة مرشحين، رُفض ثمانية منهم؛ لعدم حصول كل منهم على تزكية 15 نائبًا وفق الإجراءات المعمول بها، ورفض ملف واحد؛ لعدم بلوغ المرشح السن القانونية، والملف الوحيد الذي قبل هو ملف المرزوقي لاستيفائه جميع الشروط.
وجاء انتخاب المرزوقي بعد تصديق المجلس التأسيسي على قانون التنظيم المؤقت للسلطات العمومية أمس؛ الذي سيسمح بإدارة شئون الحكم في الفترة القادمة، وتوزيع صلاحيات السلطات التنفيذية التشريعية والقضائية.
بعد أداء رئيس الجمهورية الجديد للقسم وتنصيبه رسميًّا سيقوم بتعيين رئيس للحكومة وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، ويتوقع أن يتم ذلك خلال أسبوع.
ووفق الاتفاق بين الأغلبية فإن الأمين العام لحزب النهضة حمادي الجبالي هو من سيتولى رئاسة الحكومة، وسيقوم بعرضها على المجلس التأسيسي لنيل الثقة.