كشف ناشطون ومنظمات حقوقية سوريةأ إن 50 شخصًا، بينهم نحو 40 من العسكريين النظاميين والمنشقين، استشهدوا أمس في اشتباكات وعمليات تركز معظمها في محافظة حمص وسط سوريا، في واحد من أكثر الأيام دموية منذ أسابيع.

 

واستشهد هذا العدد الكبير من العسكريين والمدنيين، بينما تتصاعد الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد للقبول بخطة عربية، تشمل إرسال مراقبين وإعلاميين، كما تتصاعد في الوقت نفسه دعوات غربية لفتح ممرات إنسانية في سوريا.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 11 من الجنود وأفراد الأمن النظاميين قتلوا في اشتباكات مع منشقين في بلدة الحولة التابعة لحمص.

 

وأضاف أن 15 من المنشقين قتلوا في المقابل خلال اشتباكات مماثلة بمدينة الرستن القريبة، استخدمت فيها القوات النظامية أسلحة ثقيلة.

 

وجرت الاشتباكات أساسًا في منطقة بساتين بمحيط البلدة التي تتعرض لعملية عسكرية جديدة، فيما قتل 7 طيارين عسكريين سوريين في هجوم مسلح قرب تدمر القريبة من حمص.

 

وتضاربت الأنباء حول ما إذا كان الجيش السوري الحر يقف وراء الهجوم، فقال ناشط في حمص إن مسلحين عشائريين نفذوا الهجوم، وصدر أيضًا بيان عن الجيش السوري الحر يتبنَّى المسئولية عنه قبل أن يُصدر لاحقًا بيانًا ينفي أي صلة له بالعملية.

 

وكان الجيش الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد قد شكَّل منذ الصيف الماضي كتائب وسرايا، وتبنَّى بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية سلسلةً من العمليات قتل فيها عشرات من القوات النظامية، وكان الهجوم على مقر للمخابرات الجوية بريف دمشق قبل أيام واحدًا من أكثر تلك الهجمات إثارةً.

 

ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد قتل أمس أيضًا خمسة عسكريين نظاميين في هجوم بريف حماة، وبالتزامن مع الاشتباكات التي كان طرفاها القوات النظامية والجيش الحر، استشهد 12 مدنيًّا في عمليات شنَّتها القوات السورية في أحياء بحمص وفي بلدات تقع في محيطها، وأيضًا في حماة ودرعا.

 

وقالت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية: إن من بين القتلى امرأة وطالبة جامعية وطفلاً، وأوضحتا أن بعض هؤلاء توفوا تحت التعذيب.

 

وبالتوازي مع تدهور الوضع الأمني، خرجت مساء أمس في عدد من المحافظات مظاهرات جديدة تطالب بإسقاط النظام، وتتضامن مع المناطق المستهدفة بالعمليات العسكرية، وعلى رأسها حمص.

 

وبث ناشطون على مواقع الثورة السورية صورًا لمظاهرات مسائية في أحياء بحمص بينها البياضة وبابا عمرو والخالدية والغوطة.

 

وبُثت صور أخرى لمظاهرة في حي دير بعلبة تضامنًا مع مدينة الرستن التابعة لحمص التي وقعت أمس في محيطها اشتباكات عنيفة بين جنود نظاميين ومنشقين، وخرجت مظاهرة مسائية أخرى في حي جوبر بدمشق هتف المشاركون فيها لحمص.

 

كما نُظمت مظاهرات أخرى في درعا وفي بلدات نصيب وعتمان والحراك التابعة لها، وخرجت مظاهرات في القورية والميادين بدير الزور.

 

ونُظمت احتجاجات مماثلة في إدلب وفي جبل الزاوية وحزانو التابعين لها بالقرب من الحدود مع تركيا، وتحدث ناشطون عن تجمعات مسائية أخرى في البوكمال عند الحدود مع العراق، وفي عندان بحلب وحرستا وزملكا بريف دمشق.