يذهب "المهندسون" اليوم إلى صناديق الاقتراع ليتحصلوا على حقهم الذي سلبه منهم النظام البائد.

 

أتى هذا اليوم بعد جهاد مرير ضد نظام مستكبر استهدف "النقابة" التي كسرت حاجز الزيف ودعاوى الخمود والانبطاح؛ حيث كان النظام يسوق لفكرة (ليس في الإمكان أبدع مما كان)، فأتى رجال ليثبتوا (أن مشكلاتنا دائمًا لها حل).

 

وقدموا المشاريع الضخمة والأنشطة العملاقة عبر الجهد والعرق والإخلاص والتعاون غير المسبوق بين "مجلس النقابة" وكافة المهندسين، وشعرنا جميعًا بالجهود، وليس منا من لم تدخل بيته خدمة مؤثرة من "النقابة" في هذه الفترة، وليست هناك قضية وطنية لم تشارك فيها "النقابة" بفاعلية، حتى كان "زلزال 92 الذي هزَّ أركان الوطن، فكانت نقابتنا أول الساعين لبذل كل أنواع العون للوطن.

 

من أجل هذا كان ينبغي إيقاف هذه المسيرة التي فضحت عجز النظام وأحرجته وكشفت سوأته، ملحمة رائعة قادها "الإخوان" مدعومين بكلِّ الكفاءات والاتجاهات الوطنية المخلصة.

 

هذا اليوم سيكون إهداء لمن ضحوا وتحملوا السجن والملاحقة الأمنية الجائرة طلبًا للحرية، وسيكون تتويجًا لاستشهاد م. أكرم الزهيري أول من وضع طوبة في بنيان (مهندسون ضد الحراسة) ذلك التجمع الذي قاد مسيرة النضال لاسترداد النقابة، والذي دفع "أكرم" حياته في المعتقل من أجله، ومن أجل أن يكون رمزًا لاسترداد حرية وكرامة الوطن.. كل الوطن.

 

سيبتهج "أكرم" وكل من ضحوا حين يرون "المهندسين" يعودون بقوة ليبدءوا مسيرة إصلاح ونضال جديدة، مسيرة تكفكف دموع المكلومين والمجروحين، مسيرة تثبت للجميع أن الكفاءة المصرية قادرة على الاحتشاد والبناء، وتلبية دعوة الوطن؛ لتخرس الألسنة التي تنادي بحكم العسكر.

 

إن المنافسة اليوم تمثل ألوان الطيف المصرية بحق، فهناك الذين استطاعوا التوافق، فاتحدوا على قائمة (تجمع مهندسي مصر) والتي جمعت "الإخوان" و"اليسار" و"القوميين" و"المستقلين" (مسلمين وأقباطًا).

 

وهناك قائمة "الشيوعيين" وبعض "اليساريين" وهي (قائمة م. طارق النبراوي)، وهناك قوائم ضمت "فلولاً" (قائمة م. مجدي مسعد).

 

كما كان "لأمن الدولة" ممثلهم عبر قائمة (د. هشام سعودي) المرشح نقيبًا فرعيًّا للإسكندرية.

 

كما نافس السلفيون بقائمة كاملة بالإسكندرية بقيادة (م. سعيد حماد) ليخوضوا المعترك للمرة الأولى.

 

ومن العجيب أن تَدَّعي أغلب القوائم انتسابها لتجمع (مهندسون ضد الحراسة)
برغم أن قائمة (مهندس طارق النبراوي)-المرشح نقيبًا عامًا- مثلًا تضم "م. مرفت السعدني"، وهي التي اشتركت في مؤامرة فرض الحراسة على النقابة، واسمها مرصود في الحكم الصادر بذلك في 22/2/1995م.

 

والأعجب أن "م. مجدي مسعد"-المرشح نقيبًا فرعيًّا للإسكندرية- هو من نادى بأعلى صوته لترشيح "م. أحمد عز" نقيبًا لمهندسي مصر يومًا ما!! ثم يُعَنْوِن قائمته بشعار (مهندسون ضد الحراسة).

 

في حين لا يملك دليلًا على مقاومة الحراسة إلا قائمة (تجمع مهندسي مصر)، والتي اشتملت على خمسة مهندسين من أصل سبعة، هم الذين أسسوا تجمع (مهندسون ضد الحراسة) بالإسكندرية.

 

على كل الأحوال ستكون انتخابات قوية ورائعة رغم الظروف الدامية التي تعيشها مصر.

 

ستأتي "انتخابات المهندسين" لتضع بلسمًا على جراح عمقتها "الداخلية"، ولم يرحمها "العسكر" ليثبت المهندسون دائمًا أنهم سيكونون أحد أهم عوامل النهضة، وأحد أهم أسباب البسمة من جديد.

-----------------

Mohamedkamal62@gmail.com