لقد قتل المجرمون أبناء هذا الشعب مرة ثانية، ولكن كيف نأخذ حقوقنا من المجرمين؟!

 

أليس وجود شرعية من الشعب نفسه باختيار نوابه من مجلسي الشعب والشورى في أسرع وقت ممكن؛ يعجِّل بمحاسبة المجرمين، ويقطع عليهم الكثير من التدابير التي لا يريدون منها إلا فوضى في البلاد وبصيص أمل لهم أن يعودوا إلى حياتهم السابقة بعد أن تمت إهانتهم وفضحهم الفترة السابقة؟!

 

أليس هؤلاء المجرمون يترقبون اللحظة للانتقام من الثورة والثوار، ويسخرون كل إمكانياتهم لإخمادها؟!

 

أليست مصر دولة ليست كأي دولة يخطط لها أعداؤها من دول أخرى، لا يودون ما تؤول إليه مصر من استقرار في المنطقة لأن ذلك يمثل تهديدًا قويًّا لهم؟!

 

وهل طبقنا إستراتيجية ماذا... لو...؟ وما الفائدة الآن من عدم ضبط النفس؟ ما النتيجة؟ المجلس العسكري يستقيل ويتكون مجلس مدني؟ وتأجيل انتخابات شعب وشورى؟
بهذا البديل لا شرعية لأي كيان ولا وضوح في الفترة القادمة بل أزمات متتالية.

 

 وما المانع أن نسير في البديل الثاني؟!

1- ضبط النفس والاستعداد الجيد للانتخابات.

 

2- إجراء انتخابات نزيهة والتغلب على كل التحديات لانتخاب مجلسي شعب وشورى "الشرعية الأولى التي فوضناها".

 

3- في نفس التوقيت يتم محاسبة المجرمين في هذه الشهور، والضغط على الجهات المعنية من قبل المحامين والمختصين جميعهم بهذا الشأن؛ حتى يتم تفعيل ذلك بقوة في أول جلسة لمجلس الشعب.

 

4- ما الجديد في تشكيل وزارة كاملة؟ ولكن هل من اختيار لرئيس وزراء قوي له تأثير فاعل في هذه المرحلة على وزرائه ولن يخضع لأي ضغط من قبل المجلس العسكري، بل يخضع لإرادة الشعب فقط، واختيار مستشارين وطنيين له ذوي خبرة يساهم في اختيارهم الشعب.

 

5- الضغط على المجلس العسكري ضغطًا يجعلنا في موقف الفعل، بل ضغطًا يتفوق على ضغط من يضغط عليه من الداخل والخارج لإفساد الحياة السياسية في مصر، وتوجيهه إلى التحرك وفق إرادة الشعب وإجباره عن طريق الضغط بكل السبل الممكنة التي تبعد عن الصدام، بعمل جدول زمني واضح محدد باليوم والشهر لتسليم السلطة كاملة.

 

6- اختيار المجلسين جمعية تأسيسية لوضع دستور مصر خلال مدد لا تزيد عن سنة و15 يومًا ويراعى في الاختيار تمثيل جميع القوى السياسية.

 

7- ضغط الشرعية الأولى لنا "مجلس الشعب" بكل الأدوات الرقابية على المجلس العسكري في التعجيل بانتخابات رئيس الجمهورية، ومحاسبة المجرمين السابقين والحاليين، واسترجاع كل ملفات الفساد، وبذلك تتكون الشرعية الثانية لنا بالرئيس المنتخب.

 

8- أن يذهب الجيش إلى ثكناته العسكرية؛ حيث مكانه الذي لا يجيد غيره بعد انتخاب رئيس الجمهورية، ويلتزم بكل التشريعات الخاصة به ويكون خاضعًا للمساءلة كأي كيان من ضمن كيانات الدولة.

 

9- وجود وزارة قوية تليق بمصر الثورة.

 

10- بدء استقرار الدولة بجميع مؤسساتها مع بدء العمل والبناء، وفي نفس التوقيت يتم تجفيف منابع الفساد؛ لأنها تستمر لفترة، وعدم التنازل عن محاسبة أي مجرم أفسد.